لقاء مرتقب… هل ينجح الكاظمي في مهمته للوساطة بين إيران والسعودية

تحركات مكوكية يقوم بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بين السعودية وإيران في سبيل تحقيق خطوة إيجابية بمسار المحادثات بين البلدين.
Sputnik
مساعي الكاظمي التي لا تخلو من أهداف عراقية محلية تتلاقى مع أهداف المملكة التي تسعى لتعزيز موقفها قبل القمة المرتقبة منتصف الشهر الجاري، بحسب الخبراء.
بحسب معلومات صرحت بها مصادر غير معلنة، فإن الكاظمي يعود للسعودية مرة أخرى لإطلاع المملكة على نتائج زيارته لإيران وردها على الرسائل التي حملها من السعودية.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في وقت سابق: إن "المحادثات مع السعودية ستُستأنف قريباً في بغداد"، مشيراً إلى أن "السعودية مستعدة لمواصلة المفاوضات على المستوى الدبلوماسي".
من ناحيته قال وسيم بزي الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، إن حركة رئيس الوزراء العراقي المكوكية بين الرياض وطهران تحكمها، مجموعة من الاعتبارات والعوامل بعضها مرتبط بالعلاقات بين السعودية وإيران وبعضها مرتبط بالواقع السياسي في الرياض.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن حيوية الكاظمي الخارجية تحافظ على مشروعية ترشيح اسمه لرئاسة الحكومة الجديدة.
عبد اللهيان ردا على رسالة الكاظمي: إيران ترحب بالتطبيع مع السعودية
ولفت إلى أن الكاظمي يمثل مساحة مشتركة لإيران والسعودية، وأنه يحاول أن يتماهى مع الحركة الأمريكية في المنطقة وأهدافها التي ترتبط بإعادة ترتيب واقع المنطقة بما ينسجم مع الأولويات الأمريكية.
ولفت إلى أن الأولويات في زيارة بايدة للمنطقة تتمثل في محاولة أن يكون حوض شرق المتوسط وثرواته أحد البدائل الأساسية التي توفر لأوروبا الطاقة.
فيما يتعلق باحتمالية اللقاء بين وزيري خارجية البحرين الذي جرى الحديث عنه بالجولة الخامسة في بغداد، أوضح أن هناك اختراقات وإيجابيات تحققت في زيارة الكاظمي لإيران.
وأشار إلى أن:
السعودية تسعى لترتيب أوراقها بالمنطقة، خاصة أن تحركات الكاظمي مدفوعة من ولي العهد السعودي، وهو ما يوضح أن المملكة تسعى لإعادة الروح للمفاوضات.
وشدد على أن المملكة تسعى لتصليب موقفها قبل اللقاء مع بايدن الذي يسعى لرفع إنتاج الطاقة وتغيير الآلية التي تعمل بها "أوبك +"، من أجل تضييق الخناق على روسيا.
وبحسب بزي فإن لملمة الكثير من الأوراق الإيجابية في علاقة السعودية بدول المنطقة يساهم في تقوية الموقف السعودي قبل قمة منتصف الشهر الجاري التي يشارك فيها بايدن.
بايدن بين نارين.. كيف يجمع بين إرضاء السعودية وإجراء صفقة نووية مع إيران؟
في الإطار قال الخبير السعودي اللواء متقاعد عبد الهادي العمري، إن المملكة دائما تدعو إيران إلى الالتزام بأمن المنطقة، وعدم دعم أذرعها في الدول العربية لزعزعة أمن الإقليم والدول العربية بشكل شامل، بحسب قوله.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن السعودية تدعو إيران إلى المبادرة بتحقيق المطلب الدولي بعدم امتلاك سلاح نووي، يهدد جيرانها والعالم، والتقيد بالمواثيق الدولية في هذا الشأن.
ويرى أن التزام إيران بالمطالب المعلنة من قبل المملكة، يمكن أن يترتب عليه لقاءات مع السعودية على مستويات أعلى.
واستبعد انعكاسات زيارة بايدن على الوضع بشكل شامل في المنطقة. إذ يرى أنها لا يعوّل عليها كثيرا، ولا يوجد ثقة في سياسات بايدن من قبل شعوب وحكومات الخليج العربي والمنطقة بشكل شامل.
وأشار إلى أن الهدف من زيارة الكاظمي يتمثل في التنسيق الدائم والمستمر بين العراق والسعودية وتعزيز العلاقات الثنائية.
وتحتضن بغداد مفاوضات سعودية إيرانية منذ أبريل 2021؛ سعياً لإعادة العلاقات التي تم قطعها منذ 2016.
مناقشة