"أنصار الله": عدم التزام التحالف العربي بالهدنة لا يشجع على بحث تجديدها

اتهمت جماعة "أنصار الله" اليمنية، التحالف العربي بقيادة السعودية، بعدم الالتزام بتنفيذ جميع بنود هدنة الأمم المتحدة السارية في اليمن، معتبرةً أن ذلك لا يشجع على تجديدها، مشترطةً الفتح الكلي لمطار صنعاء وميناء الحديدة ودفع رواتب الموظفين.
Sputnik
القاهرة– سبوتنيك. وقال المجلس السياسي الأعلى المشكل من جماعة "أنصار الله"، في اجتماع عقده برئاسة رئيسه مهدي المشاط، حسب ما نقلت اليوم الأربعاء وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" في نسختها التي تديرها الجماعة، إن "عدم التزام تحالف العدوان [في إشارة إلى التحالف العربي] بتنفيذ جميع بنود الهدنة يعد مؤشراً سلبياً لا يشجع على استمرار النقاش لبحث أي تجديد للهدنة".
وأضاف أن "الأساس الصحيح لأي عملية سلام مستقبلاً هو وقف العدوان [يقصد عمليات التحالف] ورفع الحصار عن اليمن ابتداءً بالفتح الكلي والفوري لمطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة، وصرف مرتبات الموظفين من إيرادات النفط والغاز"، معتبراً "تنفيذ تلك الخطوات من القضايا الرئيسية الهامة والأساسية للتخفيف من المعاناة جراء العدوان والحصار".
وبشأن محادثات عمّان لفتح الطرق في محافظة تعز ومحافظات أخرى في اليمن، اتهم المجلس السياسي الأعلى، الحكومة اليمنية بـ "التلكؤ في فتح الطرقات في تعز وغيرها من المحافظات، وطرحها لقضايا لا يمكن الانتقال إليها إلا بعد التدرج في فتح عدد من الطرق وتأمينها".
واشترط المجلس إخلاء مدينة تعز من ما أسماها بـ "الميلشيات المسلحة"، مقابل فتح طريق الحوبان الرئيسي الذي تتمسك الحكومة اليمنية بفتحه.
غروندبرغ يعلن التزام الأطراف الأزمة اليمنية بتثبيت الهدنة الأممية واتخاذ خطوات لبناء الثقة
وقال: "فتح طريق الحوبان يستوجب إخلاء مدينة تعز من المليشيات المسلحة وهو الأمر الذي يتهرب منه طرف المرتزقة [في إشارة إلى قوات الجيش اليمني المدعوم من التحالف]".
وأكد أنه "يدرس فتح عدد من الطرق في تعز من طرف واحد"، مضيفاً أنه "لن يقبل أن تمر أيام العيد ولا يزال المواطنون يعانون في حال استمرار تعنت طرف العدوان ورفضه لما قدمته صنعاء".
ودعا "السياسي الأعلى" إلى "الإفراج عن الأسرى حتى تستطيع الأسر لم شملها في هذه الأيام الفضيلة"، معتبراً "أي عرقلة في هذا الملف الإنساني جريمة مدانة".
وأرجع المجلس الذي يعد الواجهة السياسية لجماعة "أنصار الله" في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، رفع الحكومة المشكلة منها، أسعار الوقود، إلى "تغير أسعار المشتقات النفطية عالمياً"، متعهداً بـ "الرجوع عن أي زيادة حال انخفضت الاسعار عالمياً".
وحمّل المجلس السياسي الأعلى، التحالف "مسؤولية ارتفاع الأسعار"، مضيفاً أنه "أسهم بحصاره وإجراءاته المباشرة وغير المباشرة في زيادة الأعباء والكلف الكثيرة المضافة على النقل للمشتقات نتيجة احتجاز السفن وعرقلتها ورفع مبالغ التأمين عليها نتيجة الحصار المفروض على اليمن"، على حد قوله.
قيادي بـ"أنصار الله" لـ"سبوتنيك": قدراتنا الصاروخية والجوية أجبرت التحالف على الهدنة
وفي الثاني من حزيران/يونيو الماضي، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، موافقة الأطراف في اليمن، على مقترح أممي بتمديد الهدنة السارية في البلد العربي منذ الثاني من أبريل الماضي، لمدة شهرين إضافيين تنتهي مطلع آب/أغسطس القادم.
وتتضمن الهدنة الأممية المعلنة في الثاني من نيسان/أبريل الماضي، ايقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن.
كما تتضمن الهدنة السماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 7 أعوام معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 % منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
مناقشة