معاناة البحث عن حليب الرضع في لبنان مستمرة... والبديل يانسون وسكر

تتواصل معاناة الأسر في لبنان من أجل تأمين حليب لأطفالهم الرضع، وذلك بعد فقدانها من السوق اللبنانية، وسط استفحال الأزمة الاقتصادية والنقدية.
Sputnik
ويواجه اللبنانيون صعوبة بالغة بتأمين حليب الأطفال من عمر يوم لغاية عمر سنة، بعد نقاذها من الصيدليات بسبب عدم تسلم الحليب من الشركات المستوردة.
وتروي نسرين النجار معاناتها مع توفير الحليب لابنتها البالغة من العمر 7 أشهر، قائلة: "الأسبوع الماضي فتشت في بيروت عن حليب لابنتي ولم أجد ما اضطرني للذهاب إلى منطقة البقاع لأشتري لها علبة حليب".
معاناة البحث عن حليب الرضع في لبنان مستمرة... والبديل يانسون وسكر
وأضافت:"مكان سكني في منقطة الفنار، أفتش في المنطقة وفي الجديدة وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، وطبعاً مع معاناة كبيرة لكي أحصل على علبة حليب".
وأشارت نسرين إلى أنها لا تعطي ابنتها نفس نوعية الحليب كل مرة بسبب عدم توفر نفس نوعية الحليب، مضيفة: "كل أسبوع أغير نوع الحليب، وكل أسبوع لدينا مشكلة تترافق مع التغيير كالإسهال والقيء جراء تغيير النوعية".
وأوضحت أن "التفتيش عن حليب يعذبني لأنه من المفترض أن يكون الحليب وجبتها الأساسية والصراحة أنني أعطيها الطعام كوجبة أساسية والحليب عند النوم فقط"، مشيرة إلى أن "الدولة تتحمل المسؤولية، وبما أننا نجد في صيدلية حليب فمن المفترض أن تكون باقي الصيدليات لديها أيضا حليب".
مستويات قياسية لتضخم الأسعار في لبنان
وأشارت نسرين إلى أن "بعض الصيدليات تبيع حليب الرضع سوق سوداء، إلا أنني لا أستطيع أن أشتريه سوق سوداء لأن ثمنه يفوق قدرتي".
من جهته يؤكد الصيدلي سهيل الغريب لـ"سبوتنيك" أن "حليب الأطفال في لبنان مقطوع نتيجة عدة عوامل أثرت على الموضوع، أولاً موضوع رفع الدعم، هناك بعض الشركات التي تنتظر رفع الدعم ليرفعوا سعره".
وقال إنه "في الفترة الماضية الشركات لم تسلمنا، انقطعنا من الحليب فقمت بمباردة إعطاء وجبة أو وجبتين حليب للرضع مجاناً"، مضيفاً:"أعطوني 6 علب حليب ولدي ما يناهز ال 150 زبون فإضطررت إلى إعطاء وجبات للرضع من دون أي مقابل مادي كان، لأنه لا يوجد حل آخر للعائلات، هناك أهالي يعطون أطفالهم الرضع يانسون مع سكر بسبب عدم توفر الحليب".
معاناة البحث عن حليب الرضع في لبنان مستمرة... والبديل يانسون وسكر
وأشار الغريب إلى أن "هذا الموضوع يهز دولة وحكومة وزعماء وأحزاب ولم يتحرك أحد، وإذا ذهبتي إلى السوق السوداء في بعض البؤر الأمنية الموجودة في المخيمات وما إلى ذلك الحليب موجود بدل أن يكون موجوداً في الصيدليات فما هو السبب، سؤال يسأل لشركات الأدوية ولوزارة الصحة وللحكومة وللنظام الفاسد".
وذكر أنه "في اليوم الواحد ما يناهز ال 30 شخصاً يدخلون إلى الصيدلية ويسألون عن حليب أطفال أي نوع كان، المهم حليب أطفال ليسدوا جوع أطفالهم".
مناقشة