ووفقا لوكالة "رويترز" فقد نقلت عن مصادر مطلعة اليوم الاثنين، أن إدارة بايدن تخطط لمواصلة المحادثات بشأن الإفراج عن أصول أفغانية بمليارات الدولارات مجمدة بعد وصول حركة "طالبان" (منظمة تخضع لعقوبات الأمم المتحدة بسبب النشاط الإرهابي) إلى السلطة العام الماضي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأسبوع الماضي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن لن تفرج عن أي من أصول البنك المركزي الأفغاني البالغة 7 مليارات دولار والمحتفظ بها على الأراضي الأمريكية، وأوقفت المحادثات ذات الصلة مع طالبان.
وتزايدت المناشدات الموجهة لواشنطن لإلغاء تجميد ما لا يقل عن نصف الأصول الأفغانية البالغة 7 مليارات دولار المخزنة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك لتقديم مساعدات منقذة للحياة للأفغان، الذين يعيش 97% منهم تحت خط الفقر.
وقد التقى وفد أمريكي مع مفاوضي طالبان في أوزبكستان في يوليو/تموز، لكن لم يتم إحراز أي تقدم على الرغم من اعتراف الولايات المتحدة بضرورة تسريع العمل.
وذكرت "رويترز" أن واشنطن قررت مواصلة المحادثات وسط مخاوف متزايدة بشأن أزمة إنسانية، فيما قال مصدران إن مسؤولي وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية عقدوا إيجازا خاصا للمحللين المستقلين في منتصف أغسطس/آب، حيث أعلنوا عزمهم على مواصلة المحادثات على الرغم من الإحباط بشأن الوضع. وأشار أحدهم إلى أن طالبان والبنك المركزي الأفغاني لا يتصرفان بسرعة بشأن هذه القضية.
وسيتم الإفراج عن نصف مبلغ السبعة مليارات دولار المحتفظ به على الأراضي الأمريكية في صندوق استئماني إنساني، ومن المحتمل استخدامه لدفع متأخرات البنك الدولي لأفغانستان وطباعة العملة الوطنية وجوازات السفر، وفقًا للتقرير.
وقال التقرير إن 3.5 مليار دولار أخرى قيد الطعن في دعاوى قضائية ضد طالبان بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
يمكن أن تذهب الأموال أيضًا لإعادة رسملة البنك المركزي الأفغاني وتعزيز قدرته على تحسين الاقتصاد. ومع ذلك، بعد مقتل الظواهري، استبعدت وزارة الخارجية إعادة الرسملة باعتبارها "خيارًا على المدى القريب" ، معربة عن مخاوفها من أن طالبان قد ترسل الأموال إلى الإرهابيين.
وأشار مصدران إلى أن المحادثات أصبحت أكثر صعوبة بسبب مقاومة طالبان للعديد من المطالب. كما أشاروا إلى أهمية استبدال اثنين من المسلحين في البنك المركزي أحدهما يخضع لعقوبات أمريكية وأمم المتحدة. وأضاف أحد المصادر أن طالبان لم توافق رسميًا على إنشاء جهاز مراقبة لمكافحة غسيل الأموال في البنك.