القاهرة - سبوتنيك. وقال مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، عبر "تويتر": "التقى أعضاء لجنة التنسيق العسكرية (إم سي سي) في اجتماعات ثنائية مع المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة في عمّان، الأردن، في الفترة بين 29 أغسطس/ آب و1 سبتمبر/ أيلول. تمت مناقشة المسائل المتعلقة بالتنسيق، بما في ذلك الخطوات التالية لعمل لجنة التنسيق الإداري".
وأضاف: "كان إنشاء لجنة التنسيق الإداري خطوة هامة وغير مسبوقة اتخذتها الأطراف في ظل الهدنة. فقد مكّنت من تنسيق إدارة الجوانب العسكرية للهدنة وعزّزت من الحوار وأتاحت الفرصة لبناء الثقة".
وأكد أن "الأمم المتحدة ستواصل تيسير المشاركة بين الأطراف لدعمهم للوفاء بالتزاماتهم تجاه الهدنة، وحث الأطراف على مواصلة الانخراط مع بعضهم البعض بشأن القضايا العسكرية من خلال لجنة التنسيق الإداري".
ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية تعليق مشاركتها في المفاوضات مع جماعة "أنصار الله" ضمن لجنة التنسيق العسكرية، التي تستضيفها العاصمة الأردنية عمّان، الرامية إلى تعزيز الرقابة على الخروقات للهدنة وتشكيل غرف عمليات مشتركة على مستوى الجبهات في جميع أنحاء البلاد، على خلفية المعارك الدامية بين الجانبين.
وجاء قرار الحكومة اليمنية بعد ساعات من إعلان قواتها، صد هجوم لجماعة "أنصار الله"، على مواقع عسكرية غرب مدينة تعز، وتكبيد منفذيه 23 قتيلاً ونحو 30 جريحاً بينهم قيادات ميدانية، إثر معارك عنيفة بين الجانبين استمرت 10 ساعات أسفرت عن مقتل 10 جنود وإصابة 7 آخرين.
وفي الثاني من أغسطس الماضي، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، اتفاق الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" على تمديد الهدنة في اليمن، للمرة الثانية لمدة شهرين إضافيين تنتهي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مؤكداً التزام الطرفين بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن.
وتتضمن بنود الهدنة السارية في اليمن منذ الثاني من أبريل/نيسان الماضي، إيقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غرب اليمن، خلال كل شهرين.
كما تتضمن الهدنة، السماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
ويشهد اليمن منذ نحو 8 أعوام معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 في المئة منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.