راديو

محاولات غربية لتحديد سقف سعري للنفط الروسي... ماكرون يدعو إلى استمرار الحوار مع روسيا

يسعى وزراء مالية مجموعة السبع، التي تضم الديمقراطيات الغنية، إلى الموافقة على خطة لوضع سقف لسعر النفط الروسي، والالتزام بتنفيذها من أجل مزيد من الضغوط على روسيا.
Sputnik
ولا يزال مسؤولو المجموعة يحاولون الإجابة على العديد من الأسئلة المعقدة بشأن طريقة تحديد الحد الأقصى للسعر الذي سيتم تحديد السقف عنده، خاصة أن النفط والغاز يمثلان مصدرا مهما لروسيا.
ولم تنجح جميع خطوات الغرب السابقة في محاصرة روسيا أو عزلها اقتصاديا بل أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود مع ارتفاع كبير أيضا في المواد الغذائية، وهو ما أثر بالسلب على الدول الفقيرة والغرب نفسه الذي يشهد موجة تضخم غير مسبوقة.
في حديثه لـ"عالم سبوتنيك"، قال خبير النفط والبورصة العالمية، جهاد الحكيم إنه "من الناحية النظرية يمكن للدول السبع أن تحدد سقف سعري للنفط الروسي، لكن لا يعني ذلك أن باقية الدول ستلتزم بهذا السقف وبنهاية المطاف مجموعة السبع فرضت عقوبات على روسيا وهي لا تستورد النفط الروسي، وبالتالي النفط الروسي يباع لدول أخرى كالصين، وروسيا تحدد بالاتفاق مع الصين ما هو السعر الذي سيتم التداول به.
وأضاف الحكيم أنه "لا يمكن لدول السبع أن تلزم باقي الدول ما لم تكن هذه الدول حليفة لدول مجموعة السبع ولديها استقلالية وعدم حاجة للنفط الروسي، فالدول الحليفة لمجموعة السبع وليس لديها استقلالية في الطاقة ولديها حاجة للنفط الروسي والغاز الروسي ستضطر إلى استيراد النفط الروسي وهذا رأيناه في دول أوروبية لم تلتزم بقرار الاتحاد الأوروبي في بادئ الأمر لأنه لم يكن لديها الاستقلالية بما يخص الأمن الطاقوي ولم يكن لديها بديل، لذلك الدول التي ليس لديها بديل بتكلفة معقولة لن تلتزم بهذا السقف، لذلك هذا ضغط معنوي من قبل مجموعة السبع لكن من الناحية العملية لا يمكن ترجمته على أرض الواقع".

ماكرون يدعو إلى استمرار الحوار مع روسيا وألا تكون تركيا هي القوة الوحيدة التي تتحدث مع موسكو

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن سياسته المتمثلة في مواصلة الحوار مع روسيا بعد عمليتها في أوكرانيا، قائلا إن "تركيا لا ينبغي أن تكون القوة الوحيدة التي تتحدث مع موسكو، ويجب بالفعل الاستعداد للتوصل إلى سلام تفاوضي".
وأضاف ماكرون متسائلا من الذي يريد أن تكون تركيا القوة العالمية الوحيدة التي تواصل الحديث مع روسيا؟
ماكرون شدد على ضرورة أن تستعد القوى العالمية بالفعل لسلام تفاوضي "مع التأكيد على أن الأمر متروك لكييف لاتخاذ قرار بشأن التوقيت والشروط".
وأشار ماكرون إلى أنه يجب الاستعداد لحرب طويلة مع تجنب التصعيد والاعداد للسلام، مؤكدا ان التحضير للسلام يعني التحدث مع جميع الأطراف بما في ذلك مع روسيا.

قال المحلل السياسي الدكتور عبد النبي خليل: "إن الرئيس الفرنسي ماكرون، ليس وحده بل الحكومة الفرنسية كذلك بدأت تأخذ موضعا في السياسة الأوروبية لأن فرنسا دائما كان لها تأثير ودور كبير في هذه المنطقة، ففرنسا لم تغلق باب الحوار مع روسيا لأن روسيا من المعروف أن لها دور استراتيجي كبير وتأثير كبير على السياسة الأوروبية وليس فقط الفرنسية، فقوة الغاز معروفة وكيف تستعمل روسيا هذه القوة الضاغطة لكي تؤثر على القرارات الأوروبية وهذا ما فتح الباب لتركيا لتلعب هذا الدور الاستراتيجي".

وأضاف خليل أنه من المعروف أن فرنسا كانت دائما تعارض دخول تركيا للمجال الأوروبي، وكانت ذريعتها أنها دولة تنتمي لآسيا، وجعل تركيا تأخذ هذا الدور الريادي يقلل من قوة تأثير الدول الأوروبية وخصوصا فرنسا، لذلك العودة للحوار وعدم غلق أبواب الحوار مع روسيا تعد فرصة ليبقى نفس التأثير الاستراتيجي لفرنسا والدول الأوروبية الغربية موجود في المنطقة.

عودة الهدوء إلى البصرة بعد اشتباكات عنيفة.. والمحكمة الاتحادية تؤجل النظر بحل البرلمان للأربعاء المقبل

عاد الهدوء إلى شوارع العراق بعد أن شهدت مدينة البصرة العراقية اشتباكات بين سرايا السلام، الجناح المسلح للتيار الصدري، وعصائب أهل الحق، أحد فصائل الحشد الشعبي والتي اسفرت عن مقتل أربعة مقاتلين غداة معارك دامية في بغداد.
في السياق نفسه شنّ القيادي في التيار الصدري صالح محمد العراقي، الملقب بوزير الصدر ،هجوما ضد الحشد الشعبي، وقال في بيان إنه يقترح على القائد العام للقوات المسلحة وحفاظا على هيبة الدولة إنهاء تواجد الميليشيات في الأماكن الحساسة في الدولة، وتغيير مسؤول الحشد الشعبي فالح الفياض لأنه متحزب، وهذا ما يسيس الحشد المجاهد وهو غير مؤهل لهذا المنصب".
وحددت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الأربعاء المقبل، موعدا لإصدار قرار بخصوص دعوى حل البرلمان المقدمة من التيار الصدري.
وسبق للمحكمة أن أجلت جلستها حول الموضوع بعد تصاعد التوتر مع اقتحام أنصار الصدر للمنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، ما أدى الى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل 30 شخصا.

قال المحلل السياسي الدكتور أثير الشرع: "إن الإطار التنسيقي يسعى للتهدئة وضبط النفس لذلك كان هناك توجيه للصمت السياسي والإعلامي حتى لا يتم استفزاز جماهير التيار الصدري ولا يمكن القول أن المظاهرات ستعود من جديد بنفس القسوة التي حصلت خلال الأيام السابقة لأن ما حصل كان درساً للجميع ويبدو أن الأمور ربما ستذهب لعقد جلسات حوار تحت إشراف المجتمع الدولي، خاصةً وأن مجلس الأمن وأمريكا أبدوا قلقهم البالغ تجاه الوضع في العراق والقلق الشديد من وجود السلاح المنفلت لذلك يسعى الجميع لتحقيق التهدئة وفرض الحوار .

وأضاف الشرع أنه قريباً سوف تكون هناك جلسات لعقد حوار بالرغم من أنه من الممكن عدم مشاركة جميع الأطراف ولكن ستكون هناك مبادرات كثيرة وهناك حوار غير معلن للملمة الشتات وإحباط الفتنة، والأوضاع تشير إلى وجود تهدئة وأن أمور كثيرة سوف تحصل منها حل البرلمان وتحديد سقف زمني لانتخابات مبكرة وقبل ذلك سوف يتم اختيار حكومة طوارئ أي حكومة انتقالية بإدارة الكاظمي أو بغيره لكن بعد اتصال الرئيس الأمريكي "بايدن" بالكاظمي، هذا يعني أن الأخير باقٍ في منصبه ولا يوجد أي شخصية تستطيع أن تدير المرحلة القادمة غير الكاظمي".
مناقشة