القاهرة- سبوتنيك. وقال مصدر في السلطة المحلية بمحافظة تعز لوكالة "سبوتنيك" بأن 198 صياداً وصلوا على متن قارب إلى منطقة واحجة جنوب مديرية المخا الساحلية غرب تعز، بعد اعتراضهم من البحرية الإريترية أثناء ممارستهم نشاطهم في الاصطياد قبالة السواحل اليمنية، واحتجازهم لأكثر من 10 أيام.
وأضاف المصدر بأن السلطات الإريترية صادرت قوارب الصيادين وما عليها من معدات اصطياد، بعد اعتقالهم السبت قبل الماضي، أثناء تواجدهم في المياه اليمنية بالبحر الأحمر.
وذكر أن الصيادين المفرج عنهم ينتمون إلى مديرية المخا في محافظة تعز، ومديرية الخوخة في محافظة الحديدة، وبينهم أطفال لم يبلغوا السن القانونية، واحتجزوا في معسكر بالساحل الإريتري.
وكانت جماعة "أنصار الله" اتهمت البحرية الإريترية، في 28 أغسطس/ آب الماضي، باختطاف 139 صياداً يمنياً أثناء ممارستهم الاصطياد في المياه الإقليمية اليمنية، بينهم 23 صياداً لم يتجاوزوا السن القانونية، وقالت إن "القوات الإريترية اقتادت الصيادين المختطفين إلى أحد معسكرات التعذيب على السواحل الإريترية، بعد مصادرة قواربهم، ومعدات الصيد التي تعتبر مصدر الرزق الوحيد لهم ولأسرهم".
وبين الحين والآخر تعلن جماعة "أنصار الله" تعرض صيادين في مناطق سيطرتها على سواحل محافظة الحديدة، إلى عمليات اعتقال من السلطات الإريترية التي تفرج عنهم عادةً عقب احتجازهم لفترات متفاوتة ومصادرة قواربهم.
ومنذ اندلاع الصراع في اليمن أواخر العام 2014، تصاعدت عمليات اعتقال واحتجاز تنفذها السلطات الإريترية بحق صيادين يمنيين أثناء مزاولتهم نشاطهم قبالة أرخبيل حُنيش الذي يضم جزر حُنيش الكبرى والصغرى وجبل زُقر والتابع إدارياً لمحافظة الحديدة غرب اليمن، حسب وسائل إعلام "أنصار الله".
ويعود التوتر بين اليمن وإريتريا إلى منتصف كانون الأول/ ديسمبر 1995، حين هاجمت أسمرة الحامية اليمنية في جزيرة حُنيش وسيطرت عليها بعد مواجهات أوقعت 30 قتيلاً من الطرفين، قبل أن يستعيد اليمن السيادة على الأرخبيل، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1998، بحكم من هيئة التحكيم الدولية.
ويشهد اليمن منذ نحو 8 أعوام معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 بالمئة منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.