يوم الأحد 4 سبتمبر/ أيلول، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، جاهزيتها لاستئناف إجراء العملية الانتخابية متى توفرت البيئة اللازمة.
وتشهد الساحة الليبية تعقيدات عدة على المستويات السياسية والعسكرية، في ظل حكومتين إحداهما تفرض سيطرتها على العاصمة، وأخرى مكلفة من البرلمان.
كما تشهد الساحة العسكرية حالة من الاحتقان بين مكونات في الغرب الليبي، خاصة بعد طرد العديد من المكونات خارج العاصمة من قبل تشكيلات عسكرية تابعة للحكومة في طرابلس.
وقالت المفوضية، في بيان لها: "نعلن انقضاء المدة الزمنية الممنوحة من مجلس النواب لرفع القوة القاهرة عن الانتخابات دون تحقيق أي تقدم يذكر".
وتابعت: "لقد اتخذت المفوضية خطوات متقدمة فيما يتعلق بتطوير الجوانب والنظم الفنية للعملية الانتخابية، والتي ستسهم بشكل فعّال في تفادي العديد من المعوقات الفنية والزمنية التي ظهرت أثناء تنفيذها للقوانين الانتخابية ذات العلاقة".
واستطردت: "كما أنها لازالت تحتفظ بكامل جاهزيتها لاستئناف العملية الانتخابية حال توفر البيئة السياسية (التوافقية)، واستتباب الأوضاع الأمنية للانخراط مباشرةً مع الشركاء في استكمال رفع بقية مكونات القوة القاهرة واستئناف عملية التنفيذ".
من جانبه قال البرلماني الليبي حمد محمود البنداق، إن إعلان المفوضية استعدادها لإجراء الانتخابات البرلمانية، مجرد "مراوغة" وإن رئيس المفوضية أراد "التأكيد على وجوده وضرورة التعامل معه، رغم عدم اكتمال مجلس المفوضية وعدم تمثيل إقليم برقة به"، على حد قوله.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن تصريحات رئيس المفوضية عماد السايح تتعارض مع تصريحات النائب العام بوجود أرقام وطنية مزورة وبطاقات انتخابية "مزورة" وبأعداد كبيرة، ما يطرح تساؤلا بشأن إمكانية إجراء انتخابات.
ولفت إلى ضرورة إصدار قانون جديد للانتخابات من السلطة التشريعية، خاصة بعد مرور عام على القانون الأسبق. وشدد على صعوبة إجراء أي انتخابات دون وجود توحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة واحدة.
ويرى أن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ليبيا يحتاج إلى قاعدة دستورية متفق عليها، خاصة فيما يرتبط بالمواد الخلافية حول رئاسة البلاد وشروطها، ووجود حكومة واحدة تحكم سيطرتها على كامل التراب الليبي، وقانون انتخابات يتفق عليه الجميع.
فيما قالت نادية عمران عضو الهيئة التأسيسية للدستور، إن إعلان المفوضية لا يمثل أي تقدم، وأنها غير جادة وخضعت للضغوطات وماطلت في عرض مشروع الدستور على الاستفتاء.
ولفتت في حديثها لـ"سبوتنيك" إلى عدم إمكانية إجراء الانتخابات، خاصة أن العراقيل ما زالت نفسها، وأن عدم سيطرة حكومة واحدة على كامل التراب الليبي، وعدم الاستفتاء على مشروع الدستور، يحول دون إتمام العملية.
وأشارت إلى عدم وجود ضمانات بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وآمنة، مع ضرورة الاعتراف بنتائجها وسط الانقسام السياسي والعسكري.