ونقلت وكالة "إرنا"، مساء اليوم الأحد، عن بيان لجهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري أن "أبناء الشعب الإيراني الأبي باقون على العهد بشأن الثأر للدماء الطاهرة للقتلى الذين سقطوا في هجوم "الجمعة السوداء" في مدينة زاهدان (بمحافظة سيستان وبلوجستان – جنوب شرقي إيران)".
وأفاد البيان بأن:
"الهجمات الجبانة من جانب المعاندين للجمهورية الإسلامية والمسلحين الأشرار ومثيري الشعب، لن تبقى من دون رد".
وأعربت استخبارات الحرس الثوري عن تعازيها لمقتل 4 من كوادرها وقوات التعبئة الشعبية في سبيل الدفاع عن أمن واستقرار إيران، محذرة أعداء الشعب الإيراني خاصة ما أسمته بـ"الزمر الإجرامية والانفصالية وعملائها"، من أن أبناء إيران لم ولن يغفلوا عن حماية الثورة ومنجزاتها.
وشدد البيان على أن أبناء إيران لديهم الاستشراف الكامل والرصد الاستخباري لتحركات هؤلاء "الزمر الإجرامية والانفصالية وعملائها" وفتنهم الغاشمة، مشيرة إلى أن هؤلاء الأعداء سيتلقون ردا قاصما من جانب الكوادر الاستخبارية المنتسبة للحرس الثوري.
وأمس السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد آخر من كبار ضباطه خلال اشتباكات وقعت في جنوب شرق البلاد.
ونقلت وكالة "فرانس برس" بيانا للحرس الثوري قالت فيه إن العقيد، حميد رضا هاشمي، ضابط المخابرات "توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال اشتباكات مع الإرهابيين". وبذلك يرتفع عدد القتلى في تبادل لإطلاق النار، أول أمس الجمعة، بالقرب من مركز للشرطة في مدينة زاهدان عاصمة إقليم سيستان بلوشستان إلى 20 شخصا.
وذكرت الإذاعة الحكومية في وقت سابق، أن العقيد علي موسوي ضابط المخابرات في الحرس الثوري كان قد لقي مصرعه في الاشتباكات ذاتها.
من جانبه، صرح حاكم منطقة سيستان - بلوشستان، حسين خياباني، للتلفزيون الرسمي أن 20 شخصا أصيبوا أيضا في الاشتباكات، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الاشتباكات مرتبطة بموجة الاضطرابات المميتة التي اجتاحت إيران منذ وفاة السيدة الكردية مهسا أميني في حجز شرطة الأخلاق في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي.
وتعتبر منطقة سيستان وبلوشستان المنكوبة بالفقر، والمتاخمة لأفغانستان وباكستان، بؤرة اشتباكات مع عصابات تهريب المخدرات، وكذلك متمردين من الأقلية البلوشية والجماعات المتطرفة. ومنذ نحو أسبوعين، تشهد إيران احتجاجات على وفاة مهسا أميني داخل مقر للشرطة بعد توقيفها بدعوى "ارتداء الحجاب بشكل غير ملائم".
وأجرى الرئيس الإيراني اتصالا بأسرة مهسا أميني في أعقاب وفاتها عبّر خلاله عن مواساته، وأمر بفتح تحقيق في هذه الواقعة متعهدا بمتابعته حتى توضيح ملابسات القضية.
وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مراكز ومركبات للشرطة على مدار الأسبوع الماضي، ورددوا هتافات مناهضة للسلطة، فيما أكدت السلطات مقتل ما لا يقل عن 4 من قوات الأمن خلال فض التظاهرات.