جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ممثل حكومة إقليم كردستان بإيران ناظم عمر الدباغ لشبكة "رووداو" الإعلامية.
وقال الدباغ إن "مسألة إخلاء تلك المراكز والمقار ليست جديدة"، مضيفا "قامت الحكومة الإيرانية بمراجعة هذا الأمر وتوصلت إلى أن جزءا من الأحزاب المعارضة لإيران تتدخل بالتظاهرات التي تجتاح البلاد".
وتابع أنه حسب قول الحكومة الإيرانية فإن تلك الأحزاب "تحاول خلق الفوضى، لذلك تصرّ إيران على إخلاء مقارها".
وأوضح أنه تم إشعار الأحزاب المعارضة للنظام الإيراني "بشكل رسمي وغير رسمي بإخلاء المناطق الحدودية، وفي حال بقائها ستنظر ايران في خيارات أخرى".
وحول تلك الخيارات قال الدباغ: "إيران أعلنت أنها تفكر بإيقاف البث التلفزيوني والوسائل الإعلامية لتلك الأحزاب، كذلك زيادة وتقوية النقاط العسكرية التابعة لها على الحدود".
واستبعد ممثل حكومة إقليم كردستان بإيران أن تكون طهران تعد لتنفيذ عملية برية في كردستان ضد هذه الأحزاب، مستدركا بالقول "لكن بالنسبة للمراكز القريبة من الحدود فهذا احتمال وارد".
وكشف الدباغ عن قلق إيران من تغطية الوسائل الإعلامية في إقليم كردستان للتظاهرات التي تجتاح البلاد.
وقال "أبلغت طهران ممثلية حكومة إقليم كردستان بأن جزءا من وسائل إعلام الإقليم تتمنى سقوط نظام الجمهورية الإسلامية".
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، أعلن إقليم كردستان العراق، أنه "سيتم إخلاء مقرات الجماعات الكردية المعارضة لإيران في المنطقة".
وقال الدباغ في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء الإيرانية- إرنا، إن "حكومة الإقليم تسعى لوقف هذه الجماعات المسلحة من أجل منع الحرس الثوري الإيراني من مهاجمتها مرة أخرى".
ونفى أن يكون لأحد من مسؤولي حكومة الإقليم علاقات مع الجماعات الكردية المعارضة للجمهورية الإسلامية، مضيفا "حذرنا هذه الجماعات عدة مرات وفي أوقات مختلفة (..) حكومة إقليم كردستان أكدت دائما أنها لن تسمح بتنفيذ أي أعمال ضد أمن دول الجوار انطلاقا من أراضي هذه المنطقة، وقد ذكرنا هذه المسألة للإيرانيين".
وكشفت مصادر أمنية إيرانية، في وقت سابق، أن "هجمات الحرس الثوري في كردستان العراق توقفت بعد تدمير أهدافها المحددة"، مؤكدة أن استمرارها سيكون منوطا بالسلوك المستقبلي لسلطات منطقة كردستان.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الأسبوع الماضي، شن هجوم جديد ضد مواقع للمعارضة المسلحة في كردستان العراق بالمدفعية وبطائرات مسيرة.
وأكدت الخارجية الإيرانية، الاثنين الماضي، أن إقليم كردستان العراق، توجد به جماعات "انفصالية وإرهابية" تهدد أمن إيران، في أعقاب القصف المستمر على الإقليم، لافتة إلى الالتزام الكامل بأمن ووحدة العراق.
وكان مجلس الوزراء العراقي، أكد خلال اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، رفضه القصف الإيراني المتكرر خلال الفترة الماضية لأراضي إقليم كردستان العراق.
واستدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الإيراني لدى بغداد، الخميس الماضي، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على القصف المتكرر لأراضي كردستان العراق.