وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الاثنين: "أعتقد أن قرار الأوبك وليس السعودية منفردة، حيث أن القرار لـ 23 دولة 13 داخل المنظمة و10 دول من الخارج، لذا أرى أن الولايات المتحدة تعطي هذا القرار أكثر مما ينبغي".
وأضاف: "الجميع كان يتوقع أن يكون هناك تخفيض في الإنتاج كي يعوض النقص على الطلب المتعلق بالنفط، نتيجة للاحتمالات المتوقعة بوصول العالم خلال فترة قريبة إلى حالة من الركود الاقتصادي".
وأشار الشرقاوي إلى أن هناك اتصالات جرت بين واشنطن والرياض قبل قرار الأوبك الأخير.
ووصف التصريحات والتحليلات التي ترى بأن الرياض تعاقب واشنطن وتعمل على إسقاط جو بايدن والديمقراطيين في الانتخابات القادمة، وأنها قرار سياسي ودعم لروسيا، بأنها "أشياء تحمل الأمور أكثر مما تحتمل".
واعتبر أن "أمريكا استفادت من قرار الأوبك، لأن الفرصة سانحة الآن للرئيس الأمريكي بايدن وإدارته للتوسع في إصدار التصاريح الخاصة بالتنقيب عن النفط وكانت هناك تصريحات رسمية بهذا الشأن تتعلق بعدم الاعتماد على أوبك والتوسع في استخراج النفط".
وعن دعوات بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي لتطبيق عقوبات على السعودية وسحب القوات الأمريكية من الخليج، قال الخبير الأمريكي: "كل هذه الدعوات لن تتمكن من الحصول على قوانين أو قرارات من المجلس، نظرا لأن هناك مواءمات سياسية وإعمال مصالح الأمن القومي الأمريكي".
وقبل أيام قدّم نواب ديمقراطيون من بينهم توم مالينوفسكي عن ولاية نيوجيرسي مشروع قانون يطالب بسحب جميع القوات الأمريكية من السعودية والإمارات العربية المتحدة بعد إعلان منظمة أوبك قرارها خفض إنتاج النفط يوم الأربعاء الماضي
واستبعد أن تكون "هناك تغيرات جذرية في العلاقات الأمريكية-السعودية نتيجة تلك الدعوات، ومع مرور الأيام نجد أن حدة الخلافات والتصريحات تقل، وبدا ذلك واضحا للمتابعين لتصريحات البيت الأبيض".
واعتبر أن هذه التصريحات تدخل في إطار الدعايات الانتخابية ومحاولة بائسة من الحزب الديمقراطي نظرا لقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس خلال نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل.
وأوضح شرقاوي أن استخدام السعودية للعملة الروسية "الروبل" في التعاملات بين الجانبين، يأتي نتيجة فرض موسكو للروبل في تعاملاتها التجارية، ونظام "مير" الروسي يشابه النظام الأمريكي في التحويلات، وهذه الأمور تم الحديث عنها كثيرا.
ووصف العلاقات بين الرياض وواشنطن بأنها تمر بمنعطف وأزمة تسبب فيها الرئيس بايدن، عندما أدلى بتصريحات لن يستطيع تنفيذها.
وعن موقف الرئيس بايدن، قال شرقاوي إن "الرئيس الأمريكي بايدن يحقق خسائر على المستوى الدولي ومستويات قبوله مجددا في الداخل تعد من أدنى المستويات التي وصل إليها أي من الرؤساء الأمريكيين السابقين والتي وصلت إلى 40 في المئة وفقا لاستطلاعات الرأي حول الموافقة على أداء الرئيس".
ولفت إلى أن "هناك استطلاع رأي يظهر أن 3 من كل 4 ديمقراطيين لا يوفقون على أن يكون بايدن مرشح الحزب في الانتخابات القادمة 2024، علاوة على الحالة الصحية للرئيس بايدن والتي تؤرق الأمريكان قبل المجتمع الدولي، لذا نجد أن هناك محاولة من الإدارة الحالية بالخروج من الأزمات بافتعال أزمات جديدة".