بيروت... للمرة الأولى تظاهرة لموظفي البنوك "أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر"

نفذ اتحاد نقابات موظفي المصارف اعتصاما في ساحة رياض الصلح في بيروت، تحت شعار "أمن وسلامة المصرفيين خط أحمر"، وذلك احتجاجا على تكرار اقتحام المصارف من قبل المودعين وللمطالبة بضمان أمن وسلامة العاملين.
Sputnik
وقال نائب أمين عام اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، أكرم عربي لـ"سبوتنيك"، إن "دعوة اليوم هي للتعبير عن صرختنا الموجعة تجاه مصير موظفي المصارف وتجاه ما آلت إليه مشكلة المودعين، لأننا سبب في إيداع الناس لأموالهم في المصارف بسبب ثقتهم فينا، ونحن في الوقت عينه نتأثر من جهتين لأننا نخسر وظائفنا لقاء تعويضات زهيدة وخسرنا خلال سنتين آلاف الزملاء".

وتابع "اليوم نحن نطلق صرخة مشتركة دفاعا عن حقوقنا وحقوق المودعين لأنهم أهلنا وزباءننا وجزء من مسيرة حياتنا، اليوم ما أوصلنا إلى هنا هو غياب الدولة والسلطة القضائية عن ممارسة دورها، وغياب مجلس النواب عن تشريع قوانين وحماية ملكية الناس وحقوقها، ولم يستطيعوا حماية ثقة المجتمع الدولي في لبنان لأن القطاع المصرفي هو الثقة الأخيرة التي تغطي عورة السياسيين، استدانوا من مصرف لبنان أموال المصارف التي هي أموال المودعين وتم توظيفها بمشاريع وهمية، كل من استلم وزارة المال أو لجنة المال والموازنة هو مطالب بحقوق الناس".

وتوجه أكرم إلى المودعين قائلا "مشكلتكم هي بمكان آخر وليست عند المصارف وموظفيها، مشكلتكم مع من سرق المال وأهدره من أرباب السلطة، نحن وإياهكم سنصل إلى مرحلة للتظاهر سوية للدفاع عن حقوقنا وحقوقكم لأنها مشتركة".
للمرة الأولى تظاهرة لموظفي المصارف "أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر"
وحول إغلاق المصارف غير المعلن في لبنان قال إن "إدارات المصارف أمام الواقع المؤلم الذي يتمثل بعدم إعادة رأسمالها من قبل الدولة التي استلفته من مصرف لبنان، وقعت أمام مواجهة حماية موظفيها وعدم قدرتها على مواجهة زبائنها، لو كان هناك سلطة قضائية أول من يحاسب هو مدير البنك ولكنه بدوره يملك أدلة وإثباتات أن الأموال مع الدولة، رأس الأفعى هو حاكم مصرف لبنان لأنه كان يرى أين تذهب أموال المودعين وهو من أعطى سندات خزينة للدولة الفاسدة، وقعنا بمصيبة كبيرة كموظفين"، على حد تعبيره.
للمرة الأولى تظاهرة لموظفي المصارف "أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر"

وقال إيلي شمعون، وهو مودع كانت مشاركته لافتة في التظاهرة إن "السلطة الفاسدة والمجرمة وضعت المواطن بمواجهة القوى الأمنية التي بدورها تقوم بمواجهة المواطن، وهذا السياق يطبق أيضا على المصارف، المسؤولون الكبار سرقوا أموالنا وجني عمرنا وهم محميون وسافروا خارج البلاد، والمودع وضع في مواجهة موظف المصرف الذي هو بدوره أيضا ضحية".

للمرة الأولى تظاهرة لموظفي المصارف "أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر"
وألقى رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج الحاج كلمة قال فيها إننا "نجتمع من أجل المحافظة على استمرارية عمل القطاع المصرفي، الذي أصيب بضربات قاسية خلال هذه المحنة أفقدته دوره المميز في دعم الاقتصاد الوطني وتنمية القطاعات الإنتاجية، نحن على مشارف العام الرابع على بداية الأزمة المالية المصرفية الأشد قساوة على اللبنانيين، التي أدت إلى انهيار العملة الوطنية وتوقف عجلة الاقتصاد واعتكاف العاملين في القطاع العام عن القيام بواجباتهم المهنية، وتزايد عدد العاطلين عن العمل بعد تفشي عمليات الصرف التي طالت العمال والأجراء في مختلف القطاعات الاقتصادية، ناهيك عن تسريح العديد من الزملاء في القطاع المصرفي، بعد أن تقلص عمل المصارف واقتصر على عمليات السحب النقدي".
للمرة الأولى تظاهرة لموظفي المصارف "أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر"

وتابع "المضحك المبكي استمرار الحلول الترقيعية المتبعة من قبل السلطات الرسمية لأزمة أفقرت اللبنانيين وأهدرت أموالهم".

وشدد الحاج على أننا "تحملنا الكثير منذ عام 2019 وتعرضنا للإهانات والشتائم في كل عمليات الاقتحام التي طالت العديد من فروع المصارف في مختلف المناطق اللبنانية واستمر التمادي في الاعتداء على كرامتنا وحجز حريتنا على مدى السنوات الماضية حتى أننا أصبحنا رهائن في مراكز العمل، من قبل المودعين الذين حاولوا الحصول على أموالهم بالقوة".

وأضاف "الأحداث الأخيرة وما رافقها من تعديات على زملائنا في الفروع جعلتنا أن نعلن اليوم أننا لن نقبل بأن يكون الموظف مكسر عصا وأن تصبح حياتهم بخطر خلال فترة وجودهم في عملهم وأن تستباح كرامتهم".

للمرة الأولى تظاهرة لموظفي المصارف "أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر"
وتابع "نحن مواطنون لبنانيون ومن واجب الدولة حمايتنا من كل من يتجاوز القانون ويتعدى على حرية الآخرين ويعرض حياتهم للخطر ويحاول عنوة الحصول على وديعته، لقد تناسى من يدافع عن أموال المودعين بأننا أيضا مودعين وموظفي مصارف أموالنا وأموال عائلاتنا أيضًا محتجزة في المصارف، أمام هذا الواقع كان من الطبيعي أن نعلن بأننا لن نعمل في بيئة عمل غير آمنة ومهددة بخروقات أمنية، وكان من واجب إدارات المصارف والقوى الأمنية أخذ المبادرة والسعي إلى تحقيق هذا المطلب الذي نعتبره محق وضروري".
وأضاف إن "التدابير الاستثنائية التي اتخذتها إدارات المصارف وفرت الحد الأدنى من الضمانات لمزاولة المهنة المصرفية من أجل تأمين أيضا الحد الأدنى من تقديم الخدمات للعملاء، الذي بسبب بعض عشوائية بعضهم حرمة الأكثرية من الحصول على الخدمات المصرفية التي أجبرت المصارف على تنفيذها في خلال هذه المرحلة، لكن أحداث الأسبوع الماضي، خصوصا حادثة إطلاق النار في جبيل خلال دوام العمل، جعلتنا نقدم إخبارا (بلاغا) أمام النيابة العامة لملاحقة مروجي التهديدات، ونعلن أن أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر".
مناقشة