وقال نائب أمين عام اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، أكرم عربي لـ"سبوتنيك"، إن "دعوة اليوم هي للتعبير عن صرختنا الموجعة تجاه مصير موظفي المصارف وتجاه ما آلت إليه مشكلة المودعين، لأننا سبب في إيداع الناس لأموالهم في المصارف بسبب ثقتهم فينا، ونحن في الوقت عينه نتأثر من جهتين لأننا نخسر وظائفنا لقاء تعويضات زهيدة وخسرنا خلال سنتين آلاف الزملاء".
وتوجه أكرم إلى المودعين قائلا "مشكلتكم هي بمكان آخر وليست عند المصارف وموظفيها، مشكلتكم مع من سرق المال وأهدره من أرباب السلطة، نحن وإياهكم سنصل إلى مرحلة للتظاهر سوية للدفاع عن حقوقنا وحقوقكم لأنها مشتركة".
وحول إغلاق المصارف غير المعلن في لبنان قال إن "إدارات المصارف أمام الواقع المؤلم الذي يتمثل بعدم إعادة رأسمالها من قبل الدولة التي استلفته من مصرف لبنان، وقعت أمام مواجهة حماية موظفيها وعدم قدرتها على مواجهة زبائنها، لو كان هناك سلطة قضائية أول من يحاسب هو مدير البنك ولكنه بدوره يملك أدلة وإثباتات أن الأموال مع الدولة، رأس الأفعى هو حاكم مصرف لبنان لأنه كان يرى أين تذهب أموال المودعين وهو من أعطى سندات خزينة للدولة الفاسدة، وقعنا بمصيبة كبيرة كموظفين"، على حد تعبيره.
وألقى رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج الحاج كلمة قال فيها إننا "نجتمع من أجل المحافظة على استمرارية عمل القطاع المصرفي، الذي أصيب بضربات قاسية خلال هذه المحنة أفقدته دوره المميز في دعم الاقتصاد الوطني وتنمية القطاعات الإنتاجية، نحن على مشارف العام الرابع على بداية الأزمة المالية المصرفية الأشد قساوة على اللبنانيين، التي أدت إلى انهيار العملة الوطنية وتوقف عجلة الاقتصاد واعتكاف العاملين في القطاع العام عن القيام بواجباتهم المهنية، وتزايد عدد العاطلين عن العمل بعد تفشي عمليات الصرف التي طالت العمال والأجراء في مختلف القطاعات الاقتصادية، ناهيك عن تسريح العديد من الزملاء في القطاع المصرفي، بعد أن تقلص عمل المصارف واقتصر على عمليات السحب النقدي".
وشدد الحاج على أننا "تحملنا الكثير منذ عام 2019 وتعرضنا للإهانات والشتائم في كل عمليات الاقتحام التي طالت العديد من فروع المصارف في مختلف المناطق اللبنانية واستمر التمادي في الاعتداء على كرامتنا وحجز حريتنا على مدى السنوات الماضية حتى أننا أصبحنا رهائن في مراكز العمل، من قبل المودعين الذين حاولوا الحصول على أموالهم بالقوة".
وتابع "نحن مواطنون لبنانيون ومن واجب الدولة حمايتنا من كل من يتجاوز القانون ويتعدى على حرية الآخرين ويعرض حياتهم للخطر ويحاول عنوة الحصول على وديعته، لقد تناسى من يدافع عن أموال المودعين بأننا أيضا مودعين وموظفي مصارف أموالنا وأموال عائلاتنا أيضًا محتجزة في المصارف، أمام هذا الواقع كان من الطبيعي أن نعلن بأننا لن نعمل في بيئة عمل غير آمنة ومهددة بخروقات أمنية، وكان من واجب إدارات المصارف والقوى الأمنية أخذ المبادرة والسعي إلى تحقيق هذا المطلب الذي نعتبره محق وضروري".
وأضاف إن "التدابير الاستثنائية التي اتخذتها إدارات المصارف وفرت الحد الأدنى من الضمانات لمزاولة المهنة المصرفية من أجل تأمين أيضا الحد الأدنى من تقديم الخدمات للعملاء، الذي بسبب بعض عشوائية بعضهم حرمة الأكثرية من الحصول على الخدمات المصرفية التي أجبرت المصارف على تنفيذها في خلال هذه المرحلة، لكن أحداث الأسبوع الماضي، خصوصا حادثة إطلاق النار في جبيل خلال دوام العمل، جعلتنا نقدم إخبارا (بلاغا) أمام النيابة العامة لملاحقة مروجي التهديدات، ونعلن أن أمن وسلامة العاملين في المصارف خط أحمر".