وأضافت في اتصال مع "سبوتنيك"، مع وجود الأزمات المتوالية التي مر بها العالم بدءا من أزمة كورونا وأزمة روسيا وأوكرانيا "العملية العسكرية الخاصة"، وكانت التوقعات انخفاض معدلات النمو حول العالم، بسبب اتجاه أمريكا لرفع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم، وهو ما يؤثر على دخول اقتصادات دول العالم في مرحلة الركود.
وأوضحت الخبيرة قائلة "نجد هنا صندوق النقد الدولي استثنى عددا من الدول من تلك الأزمات في المرحلة القادمة منها مصر لعدة أسباب، من بينها قدرتها على إنجاز ملف الغذاء، واتجاهها للتعاون فيما يتعلق بالتصنيع القائم على المواد الزراعية وفتح أسواق للتصدير، والمنتج المحلي الزراعي بدأ يحجز مكانا له في الأسواق الخارجية خصوصا الخضر والفاكهة والموالح بعد أن كان هذا الإنتاج يعود إلى مصر بعد التصدير نتيجة عدم مطابقته للمواصفات العالمية".
وتابعت الخبيرة الاقتصادية، أما السبب التالي لاستثناء مصر من الأزمات العالمية القادمة فيعود إلى اكتشاف حقول الغاز والتعاون مع الشركات العالمية لتعميق هذا الاكتشاف بعد ترسيم الحدود، وهذا حقق نوعا من الاستقرار داخل مصر، كما أن موضوع ترسيم الحدود منع أي احتكاكات أو مشاكل مع دول الجوار أو الدول التي تشترك معها في حدودها فيما يتعلق بإنتاج الغاز، علاوة على انخفاض معدل الديون الخارجية باستمرار، وهذا يعتبر شيئا مهما جدا يطمئن في انخفاض المديونية الخارجية، وهو ما ينعكس على الناتج القومي المحلي والناتج القومي الإجمالي، ولا نقول إن هذا يؤدي إلى نوع من الانتعاش، ولكن يؤدي إلى تصنيفات ائتمانية جيدة وقدرة مصر في الفترة القادمة على تسديد ديونها، وأيضا التعاون العربي المكثف مع مصر في العديد من الملفات.
وأشارت رمسيس إلى أن العديد من الشركات العربية قامت بالتعاون مع مصر في العديد من الملفات، سواء الاستثمار في البورصة أو ضخ السيولة الدولارية في العديد من المشروعات، ورأينا في الفترات السابقة ما تم من صفقات في شركات قائمة مقيدة في بورصة الأوراق المالية مع مختلف الدول العربية وصناديق الاستثمار السيادية، كما أن هناك شركات غير مقيدة قامت بعمليات اندماج أو بيع حصص من رأسمالها لمستثمر عربي، وهذا يعد مصدرا جيدا أيضا للنقد الأجنبي، يؤدي بالقطع إلى نوع من تبادل الخبرات والتعاون.
وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن الفترة القادمة تشهد توجه مصري للتصدير في ظل انخفاض سعر العملة المحلية في مواجهة العملات الأجنبية والدولار، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه في الفترة القادمة، وهذا سيكون محفزا على استكمال خريطة التنمية، رغم انقسام الرأي العام الداخلي إلى باحثين عن مصالحهم الشخصية ولا تعنيه التقارير الدولية وغيرها، ويرى الآخر أن معدلات التنمية هى بصيص أمل يمكن من خلاله ضبط سعر صرف الدولار بقليل من الرقابة.
وفي هذا الصدد نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقرير يسلط الضوء على توقعات صندوق النقد الدولي بمواصلة الاقتصاد المصري تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحسن مؤشراته لأعوام قادمة، رغم خفض التوقعات لمعدلات نمو أغلب اقتصادات العالم.
ورصد التقرير توقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق مصر واحدا من أعلى معدلات النمو عالميا لعام 2022، ليسجل 6.6 %، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه من المتوقع أن يتخطى معدل نمو الاقتصاد المصري متوسط النمو العالمي ليسجل 4.4% للعام المالي 2022/2023، مقابل 2.7% للمتوسط العالمي عام 2023.
ووفقا للصندوق أيضاً، فقد سجلت توقعات النمو 5.2% لمصر مقابل 3.2 % للمتوسط العالمي عام 2024، و5.6 % لمصر و3.4 % للمتوسط العالمي عام 2025، و5.8% لمصر، و3.3 % للمتوسط العالمي عام 2026، و5.9 % لمصر و3.2 % للمتوسط العالمي عام 2027.