جاء ذلك خلال لقائه في الرياض مع سفير فرنسا لدى اليمن جان ماري صافا، حسب ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية.
وقال ابن مبارك إن "تعنت وصلف الحوثيين في التعامل مع مساعي إحلال السلام في اليمن يؤكد عدم رغبتهم بتحقيق السلام وعدم اكتراثهم بمعاناة اليمنيين وبإنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشونها".
وأضاف أن "مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية قدما كل ما يمكن للانتقال من حالة الحرب الى حالة السلام حرصاً في المقام الأول على تحقيق تطلعات الشعب اليمني في إنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار".
واتهم وزير خارجية اليمن جماعة أنصار الله، بـ "التملص من استحقاقات السلام والسعي لإفساد كل ما تم تحقيقه من فوائد للشعب اليمني خلال الشهور الماضية".
من جانبه، أشار السفير الفرنسي إلى "وقوف بلاده مع الشرعية في اليمن وبذل كل جهد ممكن للمساهمة في حل الأزمة وإحلال السلام"، مجدداً "دعم بلاده لوحدة وأمن واستقرار اليمن".
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد أعلن في وقت سابق خلال إحاطة لمجلس الأمن، "تقديمه مطلع أكتوبر (تشرين الأول) مقترحاً منقحاً لتمديد وتوسيع الهدنة"، مثمناً "موقف الحكومة اليمنية للتعاطي مع مقترحه بشكل إيجابي".
وأعرب عن "الأسف من أن أنصار الله جاءت بمطالب إضافية لم يكن من الممكن تلبيتها".
وهددت "أنصار الله" باستهداف شركات النفط العاملة في السعودية والإمارات، معلنةً منح تلك الشركات فرصة لترتيب وضعها والمغادرة، وذلك رداً على عدم الموافقة على اشتراط الجماعة دفع رواتب الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها من عائدات النفط والغاز المنتج من المحافظات التي تديرها الحكومة اليمنية، لتمديد الهدنة في اليمن.
سبق ذلك إعلان الجماعة، مطلع الشهر الجاري، إبلاغ شركات النفط في المحافظات التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية بأن عليها إيقاف عمليات الإنتاج والتصدير رداً على ما تعتبره الجماعة استحواذ الحكومة على إيرادات النفط والغاز وعدم توجيهها في دفع رواتب الموظفين الحكوميين.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80% من الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب الأمم المتحدة.