وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان له، إنه "من المؤسف للغاية أن تكون دوافع سياسية محددة وكذلك الاعتماد على معلومات مشوهة لا أساس لها من الصحة، وإدعاءات ملفقة من قبل مناهضي الشعب الإيراني ووسائل الإعلام المعروفة والمرتبطة بهم، أساس مثل هذا القرار الخاطئ وغير البناء".
وأضاف كنعاني أن "قرار الحظر الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي يشير إلى استمرار النهج المتحيز واستخدام حقوق الإنسان كأداة لتحقيق أهداف سياسية"، مؤكدًا أن هذا القرار "مرفوض جملة وتفصيلا ودون أي تاثير ومصداقية".
وأعلن رفض بلاده لجميع الاتهامات الموجهة للكیانات والمسؤولين الإيرانيين، مشيرا إلى أنه ردا على الإجراء الذي اتخذه مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، سيتم قريبا فرض عقوبات مماثلة وإعلانها ضد الأفراد والمؤسسات الأوروبية ذات الصلة.
ووصف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مساء أمس الاثنين، العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على طهران، إياها بأنها "لا داع لها وتصرف غير بناء نتيجة سوء تقدير".
وأكد عبد اللهيان، عبر حسابه على "تويتر"، أنه "لا يتم التسامح مع أعمال الشغب والتخريب في أي مكان"، مضيفاً أن "إيران ليست استثناء، وأن العقوبات جاءت بناء على تضليل واسع النطاق".
وفرض الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق، عقوبات ضد إيران، بسبب ما اعتبره "انتهاك حقوق الإنسان في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران بعد وفاة الشابة مهسا أميني".
وأفادت وكالة فارس الإيرانية بأن العقوبات الأوروبية على إيران "شملت 11 مسؤولا و4 مؤسسات رسمية لا سيما شرطة الأخلاق، وقسم الأمن السيبراني في الحرس الثوري، ووزير الاتصالات، وقائد قوات التعبئة الشعبية البسيج".
وتشهد إيران، في الفترة الأخيرة، احتجاجات كبيرة عقب وفاة الفتاة مهسا أميني داخل مقر لشرطة الأخلاق بعد توقيفها بدعوى "ارتداء الحجاب بشكل غير ملائم".
وأمر الرئيس الإيراني بفتح تحقيق في هذه الواقعة متعهدا بمتابعته حتى توضيح ملابسات القضية، فيما أضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مراكز ومركبات للشرطة على مدار أيام، ورددوا هتافات مناهضة للسلطة.
كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "شرطة الأخلاق" في إيران واتهمتها بالإساءة للنساء واستخدام العنف ضدهن وحملتها مسؤولية وفاة أميني.