وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء: "الترتيبات الدستورية التي يتحدثون عنها ليست محل اتفاق بين أو بإجماع بين القوى السياسية والحزبية، ناهيك عن رفضها من جانب قوى الثورة ولجان المقاومة، التي طرحت بدورها مشروعا وطنيا وتصورا مستقبليا واضحا أطلقت عليه "الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب" وأعلنوا ذلك في مؤتمر صحفي برؤية كاملة".
وأضاف أنه "رغم ثورية الميثاق إلا أن التوقيعات عليه لا تزال جارية حتى الآن، ولم يصل الميثاق حتى الآن لمرحلة التوافق الكامل بين القوى الثورية ولجان المقاومة".
وأردف: "الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب حظي بزخم سياسي كبير وأكبر بكثير من الترتيبات الدستورية التي يجري التسويق لها، والتي تنظر لها القوى الثورية ولجان المقاومة والشارع على أنها مشروع للتسوية فقط ولا علاقة لها لا بالثورة ولا بالثوار".
وأشار إلى أن الإعلان الدستوري لم يلق أي تأييد أو دعم من الشارع أو لجان المقاومة، بل ولم تتفق عليه القوى السياسية الساعية للتسوية نفسها، لافتا إلى أن الشارع والثورة السودانية لا يزالان ثابتان على مواقفهما الثوري بشأن الشرعية والشراكة والتفاوض مع العسكر.
واستطرد: "في اعتقادي أن الميثاق الثوري سيكون المظلة الجامعة لكل الثوار ونقطة انطلاق قوية لإسقاط سلطة الإنقلاب العسكري، والشارع يحشد منذ أسابيع من أجل التذكير بمرور عام على الانقلاب العسكري الذي قلب المشهد السياسي رأسا على عقب في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".
قالت القوات المسلحة السودانية، الأحد الماضي، إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان "نفى ما يشاع عن إبرام أي تسوية ثنائية مع أي من المكونات السياسية".
وأكد البرهان أن "القوات المسلحة ستقف على مسافة واحدة من الجميع دون الانحياز لأي طرف وتدعم خطوات التحول الديمقراطي"، وفقا لصحيفة "الانتباهة" السودانية.
كما أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، على "موقف القوات المسلحة الثابت تجاه قضايا استقرار وأمن البلاد في ظل التحديات الحالية"، لافتا إلى "الالتزام بالنأي بالمؤسسة العسكرية عن المعترك السياسي".
وأعرب عن أمله في أن "تنجح القوى السياسية في تحقيق مستوى من التوافق يمكن أن يساعد على تجاوز التحديات التي تواجه البلاد وتمكنها من إكمال المرحلة الانتقالية في ظل حكومة كفاءات مستقلة غير حزبية تصل بالبلاد إلى محطة الانتخابات".