تواطؤ إعلامي غربي ضد استضافة قطر لكأس العالم 2022

تستضيف قطر بعد شهر من الآن وتحديدا، في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، أحد أهم الأحداث الرياضية، ممثلا ببطولة "كأس العالم" بكرة القدم، والذي يقام مرة كل أربع سنوات.
Sputnik
وستكون قطر أول بلد عربي وفي الشرق الأوسط، في التاريخ، يستضيف هذه البطولة، مسخّرةً لأجل ذلك جميع الإمكانات لتظهر البطولة بأبهى حلتها.
الكيل بمكيالين... هجوم غربي على أي دولة غير أوروبية تستضيف المونديال
في تكرار لما حدث قبل انطلاق مونديال "روسيا 2018"، قامت الصحافة الأوروبية بهجوم على قطر الدولة المستضيفة في محاولة لزعزعة صورة البلد المضيف وتحضيراته.
وبدأت أولى الانتقادات بإقامة البطولة شتاء بقرار من الاتحاد الدولي بكرة القدم "فيفا"، لتكون النسخة الأولى من البطولة التي تقام في هذه الفترة من السنة، حيث تكون درجات الحرارة في البلد المضيف مساعدة لإقامتها، بالإضافة لكون الملاعب "مكيفة"، وتقوم صحيفة "ذا غارديان" بنشر مقال في وقت سابق، وصفت فيه اختيار توقيت البطولة بـ"فوضى التناقضات"، مهاجمةً ملف قطر للاستضافة، إلا أن ذلك لم يمنع قائد المنتخب الإنجليزي وهداف النسخة الماضية من البطولة، هاري كين، من القول إن إقامة البطولة في هذا التوقيت سيعود بالفائدة على اللاعبين، حيث يكونون في قمة نشاطهم، على عكس إقامة البطولة في نهاية الموسم.
مجتمع
بوتين يوجه بتشكيل فريق عمل للتعاون مع قطر في التحضير لكأس العالم 2022
وتتجه الصحافة الغربية لمهاجمة البلد المضيف، متذرعةً بـ"انتهاك حقوق العمال"، حيث نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالا، ما لبثت لاحقا أن قامت بتعديله وتصحيحه بعد نشر معلومات مغلوطة حول الوفيات في صفوف العمال، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة القطرية بعدم فقدان حياة أي عامل فيما يتعلق بمنشآت كأس العالم، ليصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني، بالمبالغة في التعامل مع ملف العمال في بلده.

وردت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر، وهي اللجنة المنظمة للبطولة، على تصريحات أخيرة للشركة المصممة لقمصان منتخب الدنمارك المشارك في البطولة والتي تعمدت عدم إظهار شعار المنتخب الأوروبي، احتجاجًا على "سجل قطر في حقوق الإنسان"، ببيان جاء فيه: "نحن نعارض ادّعاء شركة هيومل بأن هذه البطولة كلفت أرواح الآلاف من الأشخاص، وعلاوة على ذلك نحن نرفض بشدة التقليل من أهمية التزامنا الحقيقي بحماية صحة وسلامة 30 ألف عامل قاموا ببناء ملاعب كأس العالم والمشروعات الأخرى للبطولة. التزامنا بهذا الإرث، أسهم في تحقيق الإصلاحات المهمة في نظام العمل، وإصدار القوانين التي تحمي حقوق العمال وتضمن تحسين ظروفهم المعيشية".

وشهدت البطولة وقبل أيام من انطلاقتها تناقل منشور على منصات التواصل الاجتماعي يحذر من القيام ببعض الأمور في قطر خلال حضور المونديال، تحت عنوان "قطر ترحب بكم"، ملفتًا النظر لتجنب بعض السلوكيات خلال الوجود في البلد.
وردت اللجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، ببيان رسمي، نفت فيه ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن محاذير حضور كأس العالم 2022.
وأكدت أن المنشور الذي جاء تحت عنوان "قطر ترحب بكم" لم يصدر عن أي جهة رسمية، كما أنه يتضمن معلومات غير دقيقة، وشدد البيان على أن قطر أوضحت منذ البداية ترحيبها بالجميع للاستمتاع بنسخة استثنائية من كأس العالم وأنها دولة تتسامح مع الجميع ومنفتحة على العالم.

من جهتها أشارت صحيفة "الشرق" القطرية في مقال لها في وقت سابق، إلى وجود تآمر غربي ضد أي دولة غير أوروبية تستضيف المونديال، منتقدةً الحملة الإعلامية الممنهجة من طرف إعلام بعض الدول الأوروبية التي تهدد بالمقاطعة بذريعة حقوق العمال في قطر، في وقت يتناسى فيه الإعلام الظروف المزرية التي يعيشها العمال في أوروبا.

وذكًرت الصحيفة في مقالها الإعلام والدول الغربية بما تم نشره في آخر 3 نسخ من البطولة، مقارنة بنسختي 1998 و2006 في فرنسا وألمانيا، حيث "عيّروا جنوب أفريقيا "2010" بغياب الأمن، والبرازيل "2014" بالفقر، وروسيا "2018" بالحريات، وقطر "2022" بالعمال"، في الوقت الذي لم يتم فيه الحديث أبدا حول سلبيات ومساوئ نسختي فرنسا وألمانيا كونهما في أوروبا.
مناقشة