المحكمة العليا البريطانية تبحث إلزام الحكومة بالتحقيق في مزاعم العمل الجبري للأويغور

استمعت المحكمة العليا البريطانية اليوم الثلاثاء، إلى دعوى فشل حكومة البلاد في التحقيق في "عدم قانونية" واردات منتجات القطن التي يُزعم أنها مرتبطة بالعمل القسري من قبل أقلية الأويغور المسلمة في الصين في منطقة شينجيانغ.
Sputnik
يُطلب من المحكمة الفصل في قضية رفعها مؤتمر الأويغور العالمي ومقره ألمانيا، والذي يطلب من السلطات البريطانية بدء تحقيق جنائي في بيع سلع مصدرها شينجيانغ، في شمال غرب الصين.
وتقول المنظمة غير الحكومية - التي تقاضي وزارة الداخلية البريطانية، وإدارة الضرائب والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة- إن عمال مصانع القطن في المنطقة يتعرضون "للاحتجاز والإكراه".
وتقول جماعات حقوقية إن أكثر من مليون من الأويغور وأقليات مسلمة أخرى محتجزون فيما وصفته الولايات المتحدة ومشرعون في بعض الدول الغربية بأنه يرقى إلى الإبادة الجماعية.
مرر البرلمان البريطاني العام الماضي إعلانا غير ملزم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في شينجيانغ. وجد تقرير حديث للأمم المتحدة مزاعم موثوقة بالتعذيب والعمل القسري هناك.
الصين تعارض تطبيق الولايات المتحدة "قانون منع العمل الجبري للإيغور"
ومع ذلك، نفت بكين منذ فترة طويلة أي اتهامات من هذا القبيل، وقالت إن الولايات المتحدة وحلفاء الغرب يستخدمون القضية "كأداة سياسية". وقالت إن تقرير الأمم المتحدة الأخير خططت له الولايات المتحدة والدول الغربية والقوات المناهضة للصين.
في ملفها القانوني، حذر مؤتمر الأويغور العالمي من أن هناك "مخاطر كبيرة" من أن منتجات القطن التي تستوردها بعض الشركات البريطانية من الصين يحتمل أنها تنتج عن طريق "السجن أو العمل القسري".
وقال إن حكومة المملكة المتحدة "رفضت بحزم الانخراط" في الأدلة التي جمعت منذ عام 2020 والتي تظهر "الفظائع" التي يُزعم أنها ارتكبت ضد شعب الأويغور.
وأضاف أنه ربما يكون قد تم انتهاك قانون البضائع المصنوعة في السجون الأجنبية وقانون عائدات الجريمة في بريطانيا، لكن السلطات أخفقت في بدء تحقيق بشأن غسيل الأموال أو عمليات المصادرة المدنية.
يجادل محامو حكومة المملكة المتحدة، التي انتقدت مرارا وتكرارا معاملة بكين للأويغور، بأن مؤتمر الأويغور العالمي رفع قضية "افتراضية" تستند إلى أدلة "عامة"، مشيرين إلى أن الوكالة الوطنية للجريمة خلصت إلى "عدم كفاية المواد التي يمكن من خلالها تطوير أي خط تحقيقي أو تحقيق جنائي".
من المقرر أن تنتهي جلسة الاستماع التي استمرت يومين أمام القاضي إيان دوف يوم الأربعاء، ومن المتوقع صدور حكم في موعد لاحق غير محدد.
مناقشة