وأضافت أوصيفي في مقابلة مع "سبوتنيك" أن العلاقة بين السينما والواقع مترابطة وأنها يجب أن تكون مرآة لهذا الواقع.
ولفتت إلى أنها عبرت من خلال دورها في الفيلم عن تفاصيل الحياة الدقيقة في تونس، عبر طرح تساؤلات عدة عن الفترة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن شخصية فاطمة في العمل تحاول من خلالها البحث عن خيوط الجريمة المعقدة، وأن الفيلم يمزج بين عنصري التشويق والخيال والتحقيق الشرطي.
وتابعت العمل يتحدث عن الشرطية "فاطمة" التي تكتشف وزميلها جثة متفحمة في موقع بناء غير مكتمل في أحد أحياة منطقة قرطاج، حيث تدور أحداث الفيلم في إطار الكشف عن تفاصيل الجريمة الغامضة التي لم تكن الوحيدة، والتي أعقبتها حالة مماثلة.
وخلال أحداث الفيلم اتخذ التحقيق منعطفا آخر خلال عملية البحث عن تفاصيل وخيوط للكشف عن مرتكب الجريمة، حيث تنطلق أحداث الفيلم لتستعرض أشكال الحياة والنماذج البشرية داخل المجتمع التونسي في هذه الحقبة.
الفنانة التونسية فاطمة أوصيفي
© Sputnik . MOHAMED HEMEDA
ولفتت إلى أن التغيرات التي حدثت في المجتمع التونسي لا يمكن وصفها بأنها إيجابية أو سلبية، حيث أن التغييرات التي تقع عادة تحدث نقلة أو تغيرا بكل ما فيه.
ويعد فيلم "أشكال"، ثاني فيلم يعرض ضمن قائمة 14 فيلما طويلا، تتنافس في هذه النسخة من مهرجان مراكش السينمائي للفوز بـ "النجمة الذهبية" المرموقة، والذي استفاد من دعم منصة "ورشات الأطلس"، البرنامج المخصص للصناعة السينمائية الذي يهدف إلى دعم جيل جديد من المخرجين من أفريقيا والشرق الأوسط.
ويمزج الفيلم بين عناصر التحقيق البوليسي والخيال ويسلط الفيلم، خلال 92 دقيقة، الضوء على الشرطية، فاطمة، التي لعبت دورها فاطمة أوصيفي، وبطل (محمد حسين قريع)، اللذين يكتشفان جثة متفحمة في موقع بناء غير مكتمل في أحد مباني "حدائق قرطاج".
وبينما تستأنف الأشغال في مواقع البناء تدريجيا، بدأت فاطمة وبطل البحث في هذه الحالة الغامضة، لكن هذه الحادثة لا تبدو وحيدة حيث حدثت حالة مماثلة قبل أن يتمكنا من كشف ملابسات الحالة الأولى.