أنطاكيا - سبوتنيك. وقال ميري أوغلو، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك، إن "أنقرة تعتقد أن روسيا ستكون أكثر تفهمًا من الولايات المتحدة الأميركية بشأن حساسياتها في شمالي سوريا لأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعلق الآمال على الولايات المتحدة الأمريكية والغرب لتوفير الحماية لها".
وأضاف ميري أوغلو أن "المباحثات بين تركيا وكل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن قوات (قسد)، والعملية العسكرية التركية (البرية) المحتملة في شمالي سوريا مستمرة ولم يتم التوصل إلى أي تفاهمات حتى الآن".
وأوضح أن "إقناع قوات (قسد) بالانسحاب من مدن عين العرب، وتل رفعت، ومنبج ليس سهلًا، وهذا يقتضي تحييد ما بين 70 و80 ألف عنصر من قوات قسد المتواجدة في تلك المدن، وتحييدهم لن يتم إلا عبر ضمهم إلى الجيش السوري".
وعلى صعيد متصل، كشف ميري أوغلو أن دمشق رفضت طلب أنقرة بشأن ترتيب لقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والسوري بشار الأسد، مشيرًا إلى أن سوريا تعتزم تأجيل مثل هذا اللقاء إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التركية المقرر إجراؤها في حزيران/يونيو 2023.
وأشار ميري أوغلو إلى أن "تركيا وقعت في مواجهة مع كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية وإيران ودمشق بسبب حزب العمال الكردستاني/ قوات سوريا الديمقراطية، وهذا الوضع الحساس قد يؤثر بقدر كبير على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المزمع إجراؤها في عام 2023".
وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف قد أعلن، الجمعة الماضية، أن موسكو تبذل مساعي لتسهيل عقد لقاء قمة بين رئيسي تركيا وسوريا، مؤكدًا أن هذا اللقاء سيكون إيجابياً ومفيدا، وأن إمكانية عقده في روسيا "متاحة دائمًا".
وكانت الدول الضامنة لمسار أستانا حول سوريا (روسيا وتركيا وإيران)، قد أعلنت خلال الاجتماع التاسع عشر لمسار أستانا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، رفضها مبادرات الحكم الذاتي في شمال شرقي سوريا.
وناقش ممثلو الدول الثلاث الأوضاع في شمال شرقي سوريا، واتفقوا على أن الأمن والاستقرار الدائمين في هذه المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا على أساس الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
كما جاء في بيان اجتماع أستانا: "رفض جميع المحاولات لخلق حقائق جديدة "على الأرض"، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة بذريعة مكافحة الإرهاب، وجددت الدول الضامنة عزمها على "مقاومة المخططات الانفصالية في منطقة شرق الفرات الهادفة إلى تقويض وحدة سوريا وتهديد الأمن القومي لدول الجوار، بما في ذلك الهجمات عبر الحدود والتسلل".
وتواصل القوات التركية، منذ 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، شن هجمات صاروخية ومدفعية، بإسناد جوي في شمال سوريا، تستهدف الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، وتم الإعلان عن ضربات على مدينة عين العرب (كوباني)، وكذلك في شمال العراق.
ووصف الرئيس التركي العملية بأنها ناجحة، ولم يستبعد أن تتبعها عملية برية.
وفيما تقول أنقرة إن تواجدها في سوريا يهدف إلى منع التهديد من الفصائل الكردية لها؛ تؤكد دمشق أن التواجد التركي في البلاد هو احتلال.