وأضاف حطيط في حديثه لـ"راديو سبوتنيك"، أن هذه الطبيعة الهجومية تستوجب إعادة نظر في القدرات العسكرية التي تراجعت بعد عام 1991 إثر حل الاتحاد السوفيتي، وتخفيض العديد من القوى العسكرية بمقدار الثلث في أوروبا وتخفيض الإنفاق العسكري بمقدار النصف على كامل دول المحيط الأطلسي الأوروبية.
وتابع: "أما اليوم يبدو أن الأمور قد تغيرت والحلف والدول الأوروبية كذلك انتهجوا سياسة مختلفة والعودة إلى ما كان عليه الوضع في عام 1990 ورفع العديد من القوى وتضخيم الإنفاق والتصنيع العسكري".
وأضاف أن هناك دول جديدة تقتحم الميدان العسكري بشكلٍ واضح خاصة ألمانيا التي يبدو أنها تتخلص شيئاً فشيئا من الحظر الأمريكي عليها بامتلاك جيش وباتت تقترب من صيغة الدول التي تمتلك جيشا مقاتلا فاعلا.
وأشار الخبير العسكري إلى أن هذا الانفاق العسكري سيتزايد خاصة وأن قادة الناتو يريدون من هذا الإنفاق تحصين القدرات العسكرية الهجومية، وهذا الأمر سينعكس على مجمل العلاقات الدولية وعلى طبيعة الحلف العسكري على الأمن والاستقرار العالميين، وبالتالي أن يمتلك حلف الناتو قدرات عسكرية هجومية واسعة، هذا أمر قد يخل بميزان الاستقرار الدولي والعالمي.
وأوضح حطيط أنه بالنسبة للشرق الأوسط، فالأمر مختلف بعض الشيئ، خاصة وأن الناتو يعتمد بشكل مباشر على إسرائيل حتى تكون قاعدته الأمامية.
وأردف: "أما القواعد العسكرية الأساسية في الشرق الأوسط خاصة في منطقة الخليج وفي العراق يبدو أنها تحت سقف الضبط العسكري المحدد، لهذا السبب الإنفاق العسكري الرئيسي للناتو تتطلبه الطموحات الأطلسية الجديدة سواء باتجاه أوكرانيا ومواجهة روسيا أو باتجاه الشرق الأقصى ومواجهة الصين بشكلٍ خاص".
ووفقا له، فإن "المسألة لا تتغير بالنسبة للشرق الأوسط كثيرا بعد هذا الإنفاق العسكري للحلف الأطلسي لأن الاعتماد بشكل أكبر على الدول العربية وتسليحها وعلى إسرائيل".