الجيش الأردني أعلن منذ فترة أن قوات حرس الحدود أحبطت عملية تهريب من الأراضي السورية، حيث اجتاز مهربون الحدود بطريقة غير مشروعة واشتبكت معهم القوات حتى عادوا إلى عمق الأراضي السورية. وأيضا أعلنت إسرائيل أن جيشها قتل أحد الأشخاص كان يحاول تهريب المخدرات من الأراضي المصرية.
في هذا الموضوع، أرجع اللواء الدكتور إيهاب يوسف، الخبير الأمني، أسباب تزايد عمليات تهريب المخدرات إلى رغبة الخارجين عن القانون في تحقيق الربح السريع.
وقال إن تجارة المخدرات تستخدم في تمويل بعض العمليات الإرهابية وبالتالي يستفيد الإرهابية من الاتجار بالمخدرات في تمويل أفكارهم.
وأوضح أن تحقيق أهداف تجار المخدرات والإرهابيين يساعد فيه العجز في التواصل بين الأجهزة الأمنية للدول العربية الذي لا يحقق القدر الكافي من المواجهة وتوافر المعلومات التي من شأنها تقليص نقل المخدرات بين الدول.
وقال الخبير الأمني، مخلد حازم، إن ظاهرة المخدرات لها مردود اقتصادي عالي المستوى من خلال استغلال عصابات الاتجار الضعف الأمني في كثير من البلدان العربية.
وذكر أن الدول التي عانت حروبا تستوطن بها فصائل ومجموعات خاصة على الشريط الحدودي الأمر الذي سهّل من آلية مرورها عبر الدول.
وأشار إلى أن عصابات تجارة المخدرات تستهدف الطبقات الفقيرة، لاستقطاب الشباب واسخدامهم كأدوات لنقل هذه الممنوعات.
واعتبر الكاتب الصحفي، هشام الهبيشان، أن عمليات التهريب باتت حربا منظمة تستهدف الدول العربية.
وأكد على ضرورة وجود قرارات أكثر جدية وواقعية للتصدى لهذه الآفة، والتنسيق مع دول الجوار والمنطقة لضبط الحدود وكبح جماح تهريبها.
وقال إنه من الضروري توسيع العلاقات الأمنية والاستخباراتية بين الدول العربية، وزيادة الإجراءات الأمنية المشتركة لمواجهة خطر تهريب المخدرات.
ويرى أستاذ علم الاجتماع السياسي، كريم أبو حلاوة، بأن ظاهرة تهريب المخدرات تسبب فيها الظروف غير الملائمة وغير المستقرة لكثير من البلدان مما شجع على انتشار هذه التجارة الممنوعة.
وأضاف أن حجم المواد المهربة التي تجاوزت 321 مليار دولار وتشكل أكثر من واحد في المئة من حجم التجارة العالمي، يبين أن المشكلة أصبحت كبيرة وتحتاج إلى تضافر الجهود وتعديل الاتفاقيات الأمنية بين الدول للحد من انتشار المخدرات.