تحاول واشنطن دفع أعضاء التحالف العسكري إلى تشديد موقفهم تجاه الصين، مستشهدة بالتطورات العسكرية للجيش الصيني، وتهديدات بكين المزعومة للبنية التحتية الحيوية في الغرب، وشراكتها العميقة مع موسكو و"دعمها للعملية العسكرية في أوكرانيا".
وقالت جوليان سميث، سفيرة الولايات المتحدة لدى "الناتو": "يتشارك هذان (الطرفان) بشكل متزايد في مجموعة أدوات يجب أن تهم تحالف الناتو". وتحدثت عن تهديدات تواجه إمدادات الطاقة والأمن السيبراني من بين عوامل أخرى.
وأضافت في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز": "ليس هناك شك في أن (الصين) وروسيا تعملان على انقسام الشركاء عبر الأطلسي. نحن الآن ندرك جيدا، ولدينا جميعا تقدير أعمق لتلك الجهود ونعتزم معالجتها".
رغم أن الصين لا تنخرط في العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن الغرب غير معجب باستمرار دعمها السياسي لموسكو منذ بدء العملية في فبراير/ شباط، وأيضا لتأكيدها على مخاوف روسيا وحقها في الدفاع عن نفسها ضد تهديدات واستفزازات الغرب.
وقال سميث: "لقد رأيناهم يتشاركون في التكتيكات الهجينة، وأعتقد أن الصين تراقب عن كثب كيف تعتمد روسيا على المعلومات المضللة وأشياء مثل الإكراه أو أمن الطاقة، أو العمليات السيبرانية الخبيثة".
رغم ضغوط أمريكية متكررة، فإن العديد من الدول الأوروبية أقل تشددا تجاه الصين من الولايات المتحدة، وتتردد في تعريض علاقاتها التجارية والاقتصادية مع بكين للخطر من خلال اتخاذ موقف صارم للغاية.