صحيفة: الأزمة الأوكرانية دفعت المعسكر المحايد باتجاه روسيا والصين... وواشنطن تتراجع

يرى المحلل والكاتب الأمريكي روبرت رابيل، أن الأزمة الأوكرانية دفعت العديد من الدول للسعي وراء مصالحها الخاصة، وعدم الرضوخ لإرادة واشنطن.
Sputnik
وكتب رابيل في مقال نشره في صحيفة "ذي ناشيونال إنترست"، أن الأزمة الأوكرانية أثبتت للعديد من دول العالم، أن النظام العالمي متعدد الأقطاب ذو كفاءة أفضل من نظام القطب الواحد، المتمركز حول الولايات المتحدة.
وأضاف أن أمريكا تدير سياستها الخارجية بأعين مغلقة، وتتجاهل عن عمد الإشارات التي تشير إلى أن قوتها العالمية تتراجع ببطء، ولكن بثبات.
وأشار إلى أن دول كثيرة ممن اتخذوا قرار البحث عن مصالحهم هم حلفاء لواشنطن، لكنهم في ذات الوقت، ليسوا أعداء أو معارضين لروسيا والصين، بسبب الأزمة الأوكرانية.
وأكد أن هذه الدول تدرك جيدا أنه لا يمكنهم فرض عقوبات على روسيا، التي تعتبر أكبر دول العالم من حيث الموارد الطبيعية، والصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
سياسي أوروبي سابق: أوروبا تم خداعها بأن روسيا ستركع على ركبتيها نتيجة للعقوبات
وأوضح أن جاذبية الدولار على المستوى الدولي تكمن في القوة الاقتصادية والجيوسياسية الأمريكية، مشيرا إلى أن عامل الجذب هذا فقد بريقه.
ولفت إلى أن قرار بعض الدول الحليفة لواشنطن في استخدام أو تخزين عملات مختلفة في احتياطاتهم ، لم يأت من قبيل الصدفة.

وتابع: "من وجهة نظرهم، تجاوز الدين القومي للولايات المتحدة الـ 31 تريليون دولار، يدل على أن نفوذها العالمي آخذ في التراجع".

ووفقا للمحلل، فقد عززت الأزمة الأوكرانية، بشكل أو بآخر وجهة النظر العالمية التي تؤمن بأن التعددية القطبية تخدم العالم بشكل أفضل.

وخلص رابيل إلى أن العالم المنقسم حاليا إلى 3 معسكرات، فإن الأزمة الأوكرانية التي يغذيها حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد دفعت المعسكر المحايد للتحرك باتجاه روسيا والصين.

مناقشة