رغم تراجع مستوى العمليات العسكرية والاشتباكات والإرهاب، اختتم العام بواقعة مثيرة للجدل، بعد تسليم حكومة الدبيبة بتسليم ضابط المخابرات السابق أبو عجيلة مسعود إلى واشنطن، لمحاكمته بزعم التورط في تفجير طائرة لوكربي عام 1988.
تقارب بين المجلسين
في الإطار قال سعد بن شرادة عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا، إن عام 2022 شهد خطوات إيجابية تمثلت في التقارب بين المجلسين، واستمرار عمل اللجان المشكّلة من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة في إطار السعي لإقرار القاعدة الدستورية.
وشدد على أن الشارع الليبي يرى أن الأجسام السياسة تتصارع على السلطة دون مراعاة مصالح الشراع الليبي، وأن الرغبة لدى الجميع في الوقت الراهن في رحيل الأجسام السياسية ليقرر من يمثله عبر الانتخابات.
محطات من الإخفاق
اختتم العام بصدمة كبيرة وحالة من الجدل إثر تسليم "أبو عجيلة مسعود" إلى واشنطن بشكل مفاجئ. برر الدبيبة الواقعة بأن ليبيا لا تتحفظ على "إرهابيين" وهو ما استنكره البرلمان والأعلى للدولة.
بدأ العام بخيبة أمل أخرى تمثلت في عدم إجراء الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة أساسا في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، ولم يحدد أي موعد جديد حتى نهاية 2022.
لم تفلح ستيفاني ويليامز، مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة، في التوصل إلى أي نتائج بشأن الخلاف على القاعدة الدستورية، والتي لم يتم التوافق عليها حتى الآن.
قرر مجلس النواب تكليف حكومة جديدة للقيام بمهمة الانتخابات في فبراير/ شباط، برئاسة وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، والذي رفض الدبيبة تسليم السلطة لحكومته.
من هو أبو عجيلة الذي أثار تسليمه لأمريكا زلزالا سياسيا في ليبيا؟
15 ديسمبر 2022, 10:53 GMT
نشبت اشتباكات في العاصمة طرابلس في أكثر من مرة بين كتائب تابعة لباشاغا وأخرى موالية للدبيبة، وخرجت على إثرها كتائب داعمة للأول من العاصمة طرابلس.
في أبريل/ نيسان 2022، علق ممثلو الجيش الليبي في اللجنة الليبية العسكرية المشتركة "5+ 5" أعمالهم، احتجاجا على ممارسات "حكومة الدبيبة".
لم تتمكن اللجنة العسكرية من البدء في تنفيذ عملية توحيد المؤسسة العسكرية التي نص عليها الاتفاق الذي جرى في العام 2020، وظل الوضع على ما هو عليه رغم تعدد اجتماعات اللجنة.
بعد فشل ستيفاني وليامز في إجراء الانتخابات واتهامها من أطراف ليبية بالانحياز، ورفض بعض الدول تعيينها مبعوثة أممية جرى تعيين السنغالي عبد الله باثيلي مبعوثا أمميا.
أزمة بوعجيلة
في الإطار قال البرلماني الليبي حمد البنداق، أن أهم الإنجازات خلال العام 2022 تتمثل في التقارب بين مجلسي الدولة والنواب، وتغير الخطاب السياسي لدى الجميع، وكذلك القناعة بأن الانتخابات والحوار هي الحل الوحيد للخروج من الأزمة.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الإخفاقات متعددة ومنها فشل تحديد موعد الانتخابات والبدء في الإجراءات الخاصة بها، إضافة لتسليم المواطن أبو عجيلة مسعود للجانب الأمريكي.
رغم كل الخلافات يتطلع الشارع الليبي إلى إجراء الانتخابات المؤجلة خلال العام 2023، وإنهاء المراحل الانتقالية واختيار من يمثله في الأجسام السياسية والرئاسة.