سياسي سوداني لـ"سبوتنيك": فتح الحدود بين الخرطوم وجوبا يواجه تحديات كبرى

قال محمد مصطفى، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، إن هناك تحديات تعيق عملية فتح الحدود بين الخرطوم وجوبا لتسهيل عملية التبادل التجاري والتنقل بين الدولتين.
Sputnik
وأضاف في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء: "في الحقيقة فتح المعابر بين البلدين قد ينعش حركة التجارة البينية ويسهم في تحسين الاقتصاد، كما أنه يفتح فرص تجارية كبيرة للمواطنين ويقلل من البطالة، لكن هناك بعض التحديات التي لا تزال تمثل عائقا في تحقيق هذا الهدف".
مقتل 57 شخصا في جنوب السودان خلال اشتباكات عرقية
وتابع مصطفى: "من بين تلك العقبات، عملية ترسيم الحدود بين البلدين، حيث أن هناك مناطق لم يحسم أمر تبعيتها لأي من الدولتين حتى الآن، ومنها منطقة أبيي، إضافة إلى عملية عدم الاستقرار الأمني في البلدين، حيث تنشط في المناطق الحدودية حركات مسلحة ومعسكرات للاجئين على جانبي الحدود".
وأوضح رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، أن "هذه الأمور تمثل عقبة أمام فتح المعابر الحدودية رغم التطور الإيجابي الكبير في العلاقات الدبلوماسية والاجتماعية بين البلدين ورغم الدور الكبير الذي يلعبه كل منهما في تحقيق السلام والاستقرار للبلد الآخر".
وأكد رئيس الحركة الشعبية أنه رغم التحديات التي تواجه مسألة فتح الحدود بين السودان وجنوب السودان، إلا أن التواصل الرسمي والشعبي بين البلدين والعلاقات المصيرية المتينة بينهما ستعجل بحسم كل القضايا العالقة.
السودان يستدعي سفير تشاد لديه ويحتج على دخول مسلحين وقتل 18 من رعاياه على الحدود المشتركة
وقال محمد مصطفى: "فتح المعابر يتعلق بالاستقرار الأمني وعدم وجود فوضى في البلدين"، مضيفا: "بدون توافق وطني وسلام في الجانبين، فلن تفتح الحدود مجددا وستظل لسنوات على حالها".
وأعلن جنوب السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 57 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 12 آخرين، خلال أعمال عنف عرقية في منطقة جونقلي شرقي البلاد.
من يتحمل مسؤولية عودة الصراع الدموي إلى "دارفور" في السودان؟
وقال وزير الإعلام بيبور الأكبر أبراهام، إن مجموعات مسلحة من شباب قبيلة النوير هاجمت أفراد قبيلة المورلي العرقية في منطقة بيبور الكبرى الإدارية.
وتعاني جنوب السودان، الدولة التي حصلت على استقلالها من السودان في عام 2011، من العنف السياسي والطائفي والاشتباكات بسبب نزاعات قائمة منذ عقود على الماشية والأراضي.
وقال أبراهام، إن القتال بدأ يوم الأحد عندما هاجم شبان مسلحون من جونقلي إحدى القرى.
وأدان رئيس جمعية شباب مجتمع المورلي ديفيد نجيرو، القتال وحث المنظمات الإنسانية على التدخل.
وقال نجيرو، اليوم الأربعاء: "ندعو الحكومة المركزية وحكومة ولاية جونقلي إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذا العمل الذي يتسم بطبيعة الإبادة الجماعية الذي يستهدف قبيلة المورلي".
السودان... مقتل 12 وإصابة 42 إثر اشتباكات قبلية في جنوب دارفور
كما أدان وزير الإعلام بولاية جونقلي جون صامويل مانيون، القتال وأمر شباب الولاية بالانسحاب على الفور، داعيا الحكومة الوطنية في جوبا إلى التدخل، مشيرا إلى إن الوضع أصبح خارج سيطرة الدولة المحلية.
كما هاجم شباب جونقلي ثكنة عسكرية، وقال المتحدث العسكري الجنرال لول روي إنه سيتم التعامل مع "التمرد".
وفي الآونة الأخيرة، حذرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان من ما تردد عن تعبئة شبان مسلحين من قبيلة النوير في منطقة جونقلي الكبرى.
وقالت البعثة الأممية إن ذلك قد يؤدي إلى هجمات عنيفة يمكن أن تقوض مكاسب السلام الأخيرة، التي تحققت من خلال التقارب بين زعماء ولاية جونقلي ومنطقة بيبور.
اتفاق السلام السوداني
مناقشة