مجتمع

دراسة تبين سبب فشل "أهداف العام الجديد"

أظهر استطلاع حديث أن ما يقرب من 58% من سكان المملكة المتحدة يعتزمون اتخاذ قرارات مع مطلع العام الجديد، أي ما يقرب من 30 مليون بالغ، وأكثر من ربع هذه القرارات سيكون حول كسب المزيد من المال، وتحسين الشخصية، وفقدان الوزن.
Sputnik
وذكر موقع "ساينس أليرت" أن دراسة استقصائية أجريت على أكثر من 800 مليون نشاط أجراها تطبيق "سترافا"، الذي يتتبع التمارين البدنية للأشخاص، توقعت أن يتم التخلي عن معظم هذه القرارات بحلول 19 يناير/ كانون الثاني".

أحد الأسباب الرئيسية لفشل الوعود قبل نهاية كانون الثاني هو أنها غامضة وفضفاضة، حيث يركزون على الصفات التي لا تُقاس مثل أن تكون أكثر صحة وسعادة (دون تحديد ما يعنيه ذلك)، أو كسب المزيد من المال (دون خطة).

وذكرت الدراسة أن "الأهداف الغامضة لا تزودنا بالتوجيه الكافي إذا كنا لا نعرف بالضبط إلى أين نحن ذاهبون، فمن الصعب معرفة المسار الذي يجب أن نسلكه".
مجتمع
في دراسة هي الأكبر من نوعها حتى الآن: النساء أكثر تعاطفا من الرجال
غالبًا ما نضع لأنفسنا أهدافًا غير قابلة للتحقيق لأننا نريد تحدي أنفسنا، هناك مفارقة متأصلة، يطلق عليها "مفارقة الجهد"، في مدى حب أدمغتنا لفكرة الجهد بينما في الواقع تجدها غير مريحة.
وأردفت الدراسة أن "سببا آخر لعدم تحقيق الأهداف هو أننا نشعر بانفصال عن أنفسنا في المستقبل فنحن منحازون نحو الحاضر، وهذا يعني أننا نجد صعوبة في تخيل نوع الصعوبات التي ستواجهها أنفسنا في المستقبل في محاولة تحقيق القرارات".
نفكر في نقطة النهاية التي نريدها الآن، في الوقت الحاضر، ولكن لا نفكر في العملية أو الرحلة للوصول إلى هناك، مع مثل هذا التصور الضيق، من السهل تخيل نقطة النهاية هذه على أنها أقرب مما هي عليه عندما نبدأ في العمل نحوها.
الدماغ الكسول
تشكل أدمغتنا اختصارات عقلية، كخلق العادات، وعندما يتم ربط هذه الاختصارات المعرفية في مكانها الصحيح ، تجد أدمغتنا أنه من الأسهل التصرف دون بذل الكثير من الجهد أو التحكم الواعي.
وكلما طالت مدة استمرارنا في هذه العادات، زادت عمق الاختصارات المعرفية الكامنة وراءها.

أدمغتنا كسولة وتريد تقليل العبء المعرفي، مما يعني أننا نكرر ما نجده ممتعًا بدلاً من التفكير في العديد من الخيارات المختلفة والجديدة، والتي قد تكون أكثر أو أقل متعة.

واعتبرت الدراسة أنه من الأسهل ببساطة اتباع هذه الاختصارات التي لا توفر قدرًا كبيرًا من الجهد أو عدم الراحة، ومع ذلك، يعتمد بعض الأشخاص على العادات أكثر من غيرهم، وقد يجدون صعوبة في كسرها.

ومع ذلك، لتحقيق قراراتنا، نحتاج غالبًا إلى تغيير هذه العادات العميقة الجذور وتغيير المسارات العصبية المسؤولة، ولكن نظرًا لأن أدمغتنا تقاوم هذا الإرهاق، فإننا نميل إلى العودة إلى مكان أكثر راحة، هذا هو سبب تخلينا عن قراراتنا.

دراسة تكشف أن أصول الثقوب السوداء الثنائية قد تكون مخفية في لفاتها
وكلما ركزنا على الهدف بدلاً من الخطوات الإضافية اللازمة لتحقيق هذا الهدف، زاد احتمال أن نجد صعوبة في تغيير طريقة تفكيرنا وخلق العادات اللازمة لتحقيق ذلك.
وعندما ننخرط في سلوك معتاد، فإن المناطق الموجودة في الجزء الخلفي من الدماغ، والتي تتعلق بالسلوك التلقائي، عادة ما تكون منخرطة.
ولكن لتغيير مساراتنا العصبية بشكل فعال بعيدًا عن هذا التنشيط، نحتاج إلى إشراك عدة مناطق في الدماغ بما في ذلك قشرة الفص الجبهي التي تشارك في المهام المعرفية المعقدة للغاية.
مجتمع
دراسة تكشف عن رغبة لدى البشر لا يمكن التخلص منها ولا تضمن السعادة لهم
وكشفت الدراسة باستخدام التصوير العصبي أن تغيير سلوكنا يتضمن تواصلا متقاطعًا منسقًا بين العديد من مناطق الدماغ، بما في ذلك الاتصال السريع بين منطقتين محددتين داخل قشرة الفص الجبهي ومنطقة أخرى قريبة تسمى مجال العين الأمامية، وهي منطقة تشارك في التحكم في حركات العين والوعي البصري.
ويعتبر هذا مرهقا بشكل كبير من الناحية المعرفية لأدمغتنا، ولذلك نحاول تجنبه.
ويتطلب تغيير العادات أن تكون مدركًا لأنماط السلوك التي تعلمناها على مر السنين ومعرفة مدى صعوبة تغييرها.
ومن المفيد أيضًا تحديد أهداف واضحة وقابلة للتحقيق مثل تخصيص ساعة إضافية أسبوعيًا لهوايتك المفضلة أو الامتناع عن تناول السكريات في المساء فقط، وربما استبدالها بشاي عشبي لطيف.
مناقشة