موسكو - سبوتنيك. وفي حديث لـ"سبوتنيك"، أوضح كانيشوف، أنه "من الضروري الابتعاد عن السياسة وفهم أن وجود آلية سقف سعر بالنسبة للهند هو أمر مفيد في المفاوضات. ولا شك أنهم يدركون ذلك، وكمشترين سيحاولون استغلال هذه الفرصة لصالحهم .... لن تنضم الهند لا رسمياً ولا بشكل استعراضي إلى السقف، لأن هذا سيؤدي بشكل واضح إلى الإضرار بمواقفها التفاوضية، وهو ما لا تريده دلهي".
وأعرب الخبير عن ثقته بأنه لا يزال لدى الهند فرصة للاتفاق على سعر مناسب لكلا البلدين مقابل "الذهب الأسود".
وكانت وسائل إعلام أجنبية، نقلت يوم أمس، عن مسؤولين لم تسمهم في وزارة النفط والصناعة الهندية، أن دلهي يمكن أن تقيد مشتريات النفط من روسيا إذا تجاوز سعرها 60 دولارًا للبرميل، أو قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات ثانوية عامة على الدول التي تشتري الخام الروسي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن السعر الحالي للنفط الروسي الذي يذهب إلى الهند هو 53-56 دولارا للبرميل.
ووفقا لشركة "فورتيكسا للتحليلات، تظل روسيا أكبر مصدر للنفط إلى الهند للشهر الثالث على التوالي، حيث سلمت 1.17 مليون برميل من النفط الخام يوميًا في ديسمبر/ كانون الأول. أما الهند نفسها فهي ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم ، حيث تستورد ما يقرب من 80 في المئة من احتياجاتها من النفط الخام.
وكانت عقوبات النفط الغربية دخلت حيز التنفيذ في 5 ديسمبر الماضي، بعد أن توقف الاتحاد الأوروبي عن قبول نقل النفط الروسي عن طريق البحر، وفرضت دول مجموعة السبع وأستراليا والاتحاد الأوروبي حدًا لسعر النقل البحري عند 60 دولارًا للبرميل، علاوة على منع نقل وتأمين النفط الذي يزيد سعره عن هذا الحد.
ومن المتوقع تطبيق إجراءات مماثلة للمنتجات النفطية اعتبارًا من 5 فبراير/ شباط، رغم أن الحد الأقصى للسعر غير معروف حتى الآن.
وكانت روسيا، ردا على ذلك، قد حظرت اعتبارا من الأول من فبراير المقبل، توريد النفط للأجانب، إذا كانت العقود تنص بشكل مباشر أو غير مباشر على استخدام آلية تحديد السعر الأقصى. أما بالنسبة للمنتجات النفطية، فسيتم تحديد تاريخ حظرها (في حال تعرضت هي الأخرى لتحديد أسعار) من قبل الحكومة الروسية.