وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن مشروع القانون أيده 58 عضوًا بالكنيست من الائتلاف والمعارضة، فيما عارضه 13 عضوًا، وتم تحويل مشروع القانوني إلى لجنة الأمن التابعة للكنيست من أجل إعداده للقراءة الثانية والثالثة، بحسب صحيفة "الغد" الأردنية.
وإعادة القانون للواجهة مرة أخرى، بحسب المراقبين، تؤكد على تطرف الحكومة الجديدة وسعيها لطرد المواطنين الفلسطينيين من الضفة الغربية، وضم أراضيها لصالح إسرائيل، مشددين على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.
خطر دولي
اعتبر الدكتور جمال نزال، المتحدث باسم حركة "فتح"، وعضو مجلسها الثوري، أن إعادة حكومة بنيامين نتنياهو إحياء قانون الأبارتهايد في الضفة، يؤكد أن هذه الحكومة متطرفة وتشكل خطرًا على الشعب الفلسطيني والمجتمع الإسرائيلي وعلى السلام في العالم.
وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن إعادة القانون مرة أخرى أمر خطير، حيث يطلق يدي الحكومة الإسرائيلية لتعميق الاستيطان وتوسيعه والتضييق على الفلسطينيين، وهو انتهاك لحقوق الفلسطينيين، كما أن القانون الدولي ودول العالم يعدون القانون خطرًا وتهديدًا للحياة الاجتماعية والاقتصادية وللحقوق السياسية والتعليمية والصحية للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن القانون الذي يهدف إلى طرد الفلسطينيين من منازلهم وأرضهم، وضمها للاحتلال لا يمكنه أن يخضع الشعب الفلسطيني الذي سيظل يقاوم كل المساعي الإسرائيلية التي تهدف لطرده من أرضه.
وطالب المتحدث باسم فتح المؤسسات الدولية والحقوقية وكل الدول التي تؤمن بالديمقراطية إيمانًا حقيقيًا أن تتحرك لمحاسبة إسرائيل على هذه التصرفات والإجراءات، والعمل على كبح هذه التوجهات والانتهاكات الجنونية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا بقيادة نتنياهو.
بدوره اعتبر المستشار زيد الأيوبي، المحلل السياسي والقيادي في حركة فتح، أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على قانون الأبارتهايد يدل على أنه لا يوجد معارضة وموالاة لدى المجتمع الإسرائيلي، وكلهم مستوطنون ومشروعهم استيطاني إحلالي واحد.
وبحسب حديثه لـ"سبوتنيك"، فإن مساعي الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو لتكريس هذا القانون الفاشي والعنصري يعد تحديًا صارخًا للمجتمع الدولي، وتنكرًا للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وللاتفاقيات الدولية الموقعة ما بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية.
ولفت الأيوبي إلى أن هذا القانون العنصري يمهد لتصعيد خطير ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة والقدس، لا سيما مع زيادة تطرف الحكومة، ويشي بمخطط ارتكاب مذابح جماعية وترحيل قسري بحق الشعب الفلسطيني.
ويرى القيادي في حركة فتح أن الهدف من إجراءات الحكومة الإسرائيلية بما فيها السعي لتشريع قانون الأبارتهايد هو تقويض حل الدولتين ونسف عملية السلام، والتهيئة لضم الضفة الغربية والقضاء على أي سبيل للتوصل لحل سلمي شامل وفق قرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي.
وأحيت الحكومة اليمينية الإسرائيلية، تمديد سريان "أنظمة الطوارئ التي تفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية"، والمعروف باسم "قانون الأبارتهايد"، بعدما فشلت نظيرتها السابقة في تمريره ما أدى لسقوطها مُبكرا.
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها القانون، وقالت إنها تنظر بخطورة بالغة لهذا القانون وتعتبره تشريعا للضم التدريجي الزاحف والصامت للضفة الغربية المحتلة واستباحتها، وانتهاكًا صارخا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت أنها تدرس بالتعاون مع خبراء قانونيين أفضل السبل القانونية والسياسية لفضح القانون وتداعياته على الوضع القائم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولمواجهته في المحافل السياسية والقانونية والدبلوماسية الدولية.
ويمنح القانون صلاحيات مطلقة لسلطات إسرائيل بفرض عقوبات على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الطرد والإبعاد والترحيل، وتنفيذ اعتقالات في صفوفهم، مثلما يعطي المستوطنين الصلاحيات لإطلاق يد الاستيطان والتهويد وتنفيذ الانتهاكات والاعتداءات ضد الفلسطينيين من دون مساءلة أو محاكمة.