وتتسابق الدول الكبرى لتطوير الأسلحة المضادة للغواصات سواء كانت في وضع الطفو أم تحت سطح الماء ومنها قذائف الأعماق، التي يمكن إطلاقها من السفن الحربية أو الطائرات للانفجار على أعماق محددة تحت الماء.
وتعتمد نظرية عمل قذيفة الأعماق على الوصول إلى عمق معين تحت سطح الماء قبل تفجير شحنتها التي ينتج عنها صدمة هائلة تؤدي إلى إغراق الغواصة المعادية إذا كانت في نطاق تأثيرها.
ويرجع تاريخ استخدام قذائف الأعماق إلى الحرب العالمية الأولى وحتى عندما لا تحقق هدفها في تدمير الغواصة المعادية، فإنها تسبب لها أضرارا تجبرها على الطفو إلى السطح ليتم استهدافها بسهولة، حسبما ذكر موقع الموسوعة البريطانية "بريتانيكا".
قذيفة أعماق
© Sputnik
وتعتمد نتائج استخدام قذائف الأعماق ضد الغواصات على قوتها التدميرية وموقع الغواصة المعادية من مركز الانفجار، وفقا لتقرير لمعهد البحرية الأمريكية.
ولفت الموقع إلى أن هناك العديد من الحوادث التي تم فيها استخدام قنابل الأعماق ضد غواصات تم إجبارها على الطفو على السطح، حيث تم تدميرها بوسائل هجومية أخرى.
قذيفة أعماق
© Sputnik
ويقول الموقع إنه عندما تم تطوير الغواصات اعتقد مصمموها أنها سلاح لا يقهر، لكن هذا الاعتقاد لم يدم طويلا بعدما تم تطوير وسائل تدميرها وأبرزها الطوربيدات وقذائف الأعماق.
وتمثل الغواصات سلاحا مرعبا تمتلكه 43 دولة في العالم، حسبما تشير إحصاءات موقع "غلوبال فاير بور" الأمريكي لعام 2023، بينها 3 دول فقط تمتلك أكثر 200 غواصة حربية وهي الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وإضافة إلى قذائف الأعماق، التي تمثل سلاحا هجوميا لاستهداف الغواصات في أي مكان تحت الماء، فإن هناك وسائل دفاعية لمنع الغواصات من الاقتراب من المياه الإقليمية للدول بينها "ألغام قاع البحر".
طوربيد روسي لتدمير الغواصات النووية السريعة
© Sputnik