جاء ذلك خلال لقاء مجدلاني، أمس الأربعاء، مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي، كريستا شوينج، والوفد المرافق لها.
وأطلع مجدلاني أعضاء المجلس المحلي الأوروبي على نشاطات وأعمال المجلس الفلسطيني، وأبرز المعيقات والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، لا سيما انسداد الأفق السياسي واقتطاع أموال "المقاصة".
وقال "إن دولة الاحتلال تحارب التطور الاقتصادي في دولة فلسطين، وتفرض الإجراءات التي تعيق النمو والتطور، وخصوصا في المناطق المصنفة (ج)، إضافة لمدينة القدس المحتلة التي تعاني من مشاريع التهويد، والاستيلاء على الأراضي".
وأضاف أن "إسرائيل ساهمت في تقليص الناتج الإجمالي للشعب الفلسطيني عبر فرض القيود والإجراءات المشددة مما ساهم في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة".
بدورها، أكدت شوينج، الاستعداد الكامل للمجلس الاقتصادي الاجتماعي الأوروبي للتعاون مع المجلس الفلسطيني من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وإنجاز قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين.
وأبدت الاستعداد الكامل للتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، لتطوير خدمات الحماية الاجتماعية المقدمة للأسر المستفيدة.
إلا أن شوينج والوفد الأوروبي لم يتحدث عن ضغط ما على الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بهذه القضية.
من جانبه قال د. واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن "السلطة الفلسطينية تنتهز أي فرصة سانحة أو محاولة لإيضاح هذه القضية الخطيرة التي ينبغي وضع حد لها من جانب الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرا إلى أنها حرب شاملة تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني سياسية وميدانية واقتصادية.
وأشار أبو يوسف إلى أن على الجانب الأوربي أن يقوم بدوره المطلوب في إحداث ضغط بآليات عملية على إسرائيل، لافتًا إلى أن القرصنة الإسرائيلية على الأموال الفلسطينية من خلال أموال المقاصة أدى إلى تردي الوضع الاقتصادي على صعيد دفع الرواتب والرعاية الاجتماعية وغيرها وهو ما أطلعنا عليه الجانب الأوربي.
أما مفيد أبو شنانة مدير مركز الدراسات السياسية والتنموية الفلسطيني، فأشار إلى أنه وفقا لاتفاقية باريس المنبثقة عن أوسلو فإنه يتم تحويل عوائد الضرائب التي يستورد بها الفلسطينيون بضائعهم إلى السلطة وقطاع غزة، إلا أن إسرائيل عمد ت إلى مصادرة هذه الأموال وفي عهد نتانياهو تمت مصادرة حوالي مائة وتسعة وثلاثين مليون شيكل دون موافقة السلطة الفلسطينية على هذا الإجراء.
وأضاف أبو شنانة: أن أوربا مسئولة لأنها من رعاة اتفاقية أوسلو ومن ضمنها اتفاقية باريس المشار إليها، وإلا ستتجه الأمور للتصعيد وهو ما لا يرغب به الغرب بالطبع.
وأشار د. سعيد عكاشة، المتخصص بالشأن الإسرائيلي بمركز "الأهرام" للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن ما تفعله إسرائيل هو نوع من العقاب الاقتصادي للفلسطينيين، لافتا إلى أن الحكومات المتعاقبة عادة ما تفرج عن بعض من تلك الأموال مقابل الهدوء من جانب الفلسطينيين.
وأضاف عكاشة أن أوروبا تملك أوراق ضغط كثيرة على إسرائيل وقد استخدمت بعضها فيما سبق مثل التضييق على منتجات المستوطنات المستوردة وكذلك علاقات أوروبا الاقتصادية القوية مع إسرائيل وغيرها من الأوراق.