واعتبرت مجلة "لايف ساينس"، اليوم الاثنين، أن "كل أشكال الحياة على الأرض تحتاج إلى الماء للبقاء على قيد الحياة، لذلك من المحتمل أن تكون الحياة قد تطورت هناك أولاً لكن الماء وحده لا يكفي لخلق الحياة؛ بل يحتاج أيضًا إلى الطاقة.
اليوم، تحصل معظم الكائنات الحية على طاقتها من السكريات الأيضية، لكن هذه الجزيئات لم تكن موجودة منذ 3.7 مليار سنة عندما تطورت الحياة لأول مرة.
إذن ما هي مصادر الطاقة المتاحة لمساعدة مخلوقات الأرض الأوائل على الظهور؟
وأضافت المجلة أنه "منذ حوالي 4.6 مليار إلى 4 مليارات سنة، كانت الأرض إلى حد كبير محيطا مع وجود جزيرة بركانية عرضية تنفجر من الماء".
وقال عالم الأحياء، إيلوي كامبروبي كاساس، الذي يدرس أصول الحياة في جامعة تكساس للمجلة، إن "إحدى النظريات حول أصل الحياة هي أن الأشعة فوق البنفسجية من الشمس ساعدت في تكوين جزيئات معقدة في برك صخرية ضحلة على جزر بركانية".
الأشعة فوق البنفسجية رائعة لأنها حيوية للغاية لدرجة أنها ستولد جزيئات متأينة، مما يجعلها أكثر تفاعلاً وأكثر احتمالاً أن تتحد في الجزيئات الأكبر والأكثر تعقيدًا اللازمة لتكوين اللبنات الأساسية للحياة.
وأضاف كامبروبي كاساس: "مع ذلك فإن الأشعة فوق البنفسجية تولد مشكلة أساسية في تحطيم أي شيء، لذلك حتى مع تشكل الجزيئات المعقدة، فإنها قد تتحلل أيضًا بسبب إشعاع الشمس".
لهذا السبب يشك كامبروبي كاساس وزملاؤه في أن أصل الحياة حدث في مكان ما بعيدًا عن تلك البرك الدافئة في قاع البحر، حيث تمتزج المياه القلوية الساخنة بالماء البارد الحمضي، مما ينتج عنه حساء من الطاقة الكيميائية التي كان يمكن أن يكون شرارة لتطور الحياة.
وتفترض إحدى النظريات حول أصل الحياة على الأرض أن اللبنات الأساسية للحياة نتجت عن اصطدامات الكويكبات، والتي كانت أكثر شيوعًا منذ 4 مليارات سنة مما هي عليه اليوم، حسبما ذكره بارثا بيرا، وهو عالم استقصائي في معهد منطقة الخليج لبحوث البيئة التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".
تتعرض هذه الأجسام لأشعة الشمس لملايين السنين، وتنتج الجذور - مكونات نشطة - يمكن أن تتفاعل مع بعضها بعضا حتى في درجات الحرارة المنخفضة.
وأوضح بيرا للمجلة: "الجذور هي ذرات أو جزيئات أو أيونات تحتوي على إلكترون إضافي، مما يجعلها جاهزة للتفاعل مع أي شيء".
وفقًا لفرضية أصل الحياة هذه، عندما ضربت تلك الكويكبات الأرض، كانت الجزيئات شديدة التفاعل ستختلط مع جزيئات بسيطة أخرى في المحيط لتكوين الكيمياء المعقدة اللازمة لبدء الحياة، حيث أشار بيرا إلى أنه في هذه الحالة، سيكون مصدر الطاقة هو الحرارة الجوفية أيضًا.