ووفقا لوكالة تونس أفريقيا، "وات"، أكد فتحي البحري المنسق العلمي للتراث في المعهد الوطني للتراث بالقيروان، اكتشاف قناة مياه أثرية قرب معلم فسقية البحر برقادة.
وحول سبب الاكتشاف أكد البحري أنه تم أثناء "قيام أحد المقاولين، يوم الأربعاء الفارط، بمد قنوات مياه على جانب الطريق، حيث اصطدمت الآلة الحافرة بجسم صلب، تبين أنها بناية أثرية".
وأوضح المسؤول التونسي أنه وفور حدوث ذلك "تم إيقاف الأشغال وإبلاغ المعهد الوطني للتراث، الذي اتخذ جميع الاجراءات وانطلقت الحفريات منذ أمس الأول الجمعة".
وحول موقع رقادة نفسه قال بحري إنه "يضم حوضا مستطيل الشكل، وهو أكبر فسقية مياه في القيروان، من إنجاز الأمير زيادة الله الثالث، آخر أمير أغلبي"، لافتا إلى أن "المصادر التاريخية لطالما أكدت وجود قناة مياه تغذي هذا الحوض، لكن لم يعرف مكانها او اتجاهها الى أن تم هذا الاكتشاف".
وعن طبيعة هذه القناة التي تم اكتشافها، أوضح أنها "مبنية بالحجارة ومادة الجير، وعرضها 58ر1 مترا، وتضم جدارا خارجيا ومجرى للمياه في الوسط، وتبعد حوالي 150 مترا عن الفسقية".
ولفت إلى أن الفرق الأثرية ستقوم بتتبع مسار القناة وارتباطها بالحوض، مرجحا أن تكون هذه القناة الأثرية قد طمست بطمي واد، بسبب فيضانات شهدتها الجهة قديما".
يشار إلى أن مدينة رقادة تضم مجموعة من خزانات المياه المشيدة بمواد صلبة، ومن أهمها فسقية البحر التي شيدها زيادة الله الثالث، وهي عبارة عن حوض مستطيل الشكل، قدر طوله بحوالي 180 مترا، في حين يتراوح عرضه بين 90 و130 مترا، وقدّرت مساحته الجملية ب 19 الف متر مربع.