وذكرت صحيفة "الغارديان"، يوم الجمعة، أن مداهمات السجون في الفلبين كشفت عن الامتيازات المختلفة التي تتاح للسجناء الأثرياء فيها.
وأضافت أن هذه الامتيازات قد تصل إلى حد أن يمتلك أحد أباطرة الجريمة استوديو موسيقيا داخل سجنه، سجَّل فيه أغاني رومانسية، وأصدر ألبوما بيع منه 15 ألف نسخة.
وأوضحت أنه في آخر مداهمة أجراها مسؤولون لسجن "نيو بيليبيد"، أكبر سجون الفلبين، عثروا على عشرات الآلاف من أحراز السلع المهربة، مثل الأسلحة وزجاجات الكحول وعبوات المخدرات ومواد القمار، علاوة على مجموعة من الخيول وطيور الطرائد والثعابين التي وجدوها تعيش في مجمع السجن.
وأشارت الصحيفة إلى أن التفتيش جاء بعد مقتل صحفي، زعمت الشرطة أنه قُتل بأمر من زعيم المساجين جيرالد بانتاغ.
وقد أنكر بانتاغ ارتكابه أي مخالفات، ولم تُرفع القضية إلى المحكمة بعد، لكن خطورة الادعاءات سلطت الضوء على مساوئ إدارة السجون في البلاد.
ونقلت الصحيفة، عن أحد السجناء السابقين يدعى ريموند ناراغ، قوله إن سجن "نيو بليبيد" يعاني قلة الموارد والاكتظاظ بالمساجين، إذ يضم 29 ألف سجين، مع أن سعته الاستيعابية المفترضة لا تتجاوز 6 آلاف سجين.
ووفقا له، فإن ضباط السجن يعتمدون على تسلسل هرمي من السجناء في جميع عنابر السجن، ويتولى السجناء أدوارا ووظائف مختلفة، وتُوكل جميع المهمات الأساسية، حتى تأمين المفاتيح، إليهم.
ويوضح ناراغ، الذي صار خبيراً في شؤون إصلاح السجون بعد أن أمضى 6 سنوات بالسجن ثم أُفرج عنه لإثبات اتهامه بالخطأ، إن السجناء "هم من يتولون الإحصاء، وتنظيف الزنازين"، ويُسمح لهم بتلقي بعض الأشياء من الخارج، مثل الأدوية والطعام والملابس وبعض النقود في كل زيارة، ما يسمح بوجود شريحة من التجار في جميع أنحاء السجن.
ويرى ناراغ أن هذا النظام يطمس الحدود بين السجَّان والسجين داخل السجن، فيزداد اعتماد الموظفين على السجناء، بل يصبحون أعضاء في عصاباتهم أحياناً.
كما أفاد بأن قدرة السجناء على جني الأموال في الداخل، يسهل عليهم تبادل الرشاوى مع الحراس مقابل بعض الخدمات، مثل تهريب الهواتف أو الوصول إلى الغرف المكيفة.