وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن "المفاوضات الفنية على المستوى الأمني بين البلدين، أدت إلى تشكيل اللجنة الأمنية العليا لإيران والعراق وفي هذا الإطار جرت مباحثات جيدة في بغداد وطهران"، حسب وكالة فارس الإيرانية.
وأضاف كنعاني: "فيما يتعلق بقضايا الحدود في العراق، لا بد من التأكيد على أن دعم وحدة العراق وسلامته مبدأ لنا وإن احترام وحدة أراضي العراق وسيادته مبدأ جاد، وقد أخذناه في الاعتبار على الدوام".
وتابع: "تأكيدنا المتكرر هو أن الحكومة العراقية هي المسؤولة عن حماية حدودها مع إيران، وفيما يتعلق بالجماعات الانفصالية والإرهابية في إقليم كردستان، كان تركيزنا الأساسي على أن الإرهابيين والانفصاليين كما شدنا على ضرورة نزع سلاح المجرمين وتسليمهم إلى إيران".
وأوضخ كنعاني أن "الجانب الإيراني أكد ذلك في اجتماعات اللجنة الأمنية الإيرانية العراقية، وتم التأكيد على ذلك خلال زيارة وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان"، مؤكدا أنه إيران "لا تساوم أحدا في الدفاع عن أمنها وحماية حدودها ودعم مواطنيها، ولا تتسامح مع من يعطل أمنها".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شن هجمات جديدة على مواقع "الجماعات الانفصالية"، في إقليم كردستان، شمالي العراق، لافتًا إلى إصابة عدة عناصر منهم.
وقال الحرس الثوري، إنه "تم شن موجة جديدة من الهجمات على مواقع الجماعات الانفصالية شمالي العراق"، مضيفا أنه "خلال هذه الهجمات التي نفذت في عمق مناطق شمالي العراق، بما في ذلك مناطق جيزنيكان وزرقيز وكوي سنجق، أصيب الإرهابيون وتكبدوا خسائر فادحة".
بدورها، قالت الخارجية الإيرانية، إن الجماعات "الانفصالية والإرهابية" في إقليم كردستان العراقي، ما زالت تمثل تهديدا لإيران، لافتة إلى أن بغداد لم تف بوعودها لطهران بشأن التهديدات الأمنية.
وأدانت الحكومة العراقية، الهجمات التركية والإيرانية المتكررة على إقليم كردستان شمالي البلاد، معتبرة أنها تمثل خرقًا لسيادة البلاد.
ونشرت وكالة الأنباء العراقية بيانًا عن وزارة الخارجية، أكد أن "العراق يرفض رفضًا قاطعًا القصف الإيراني بالطائرات المسيرة والصواريخ على إقليم كردستان".
وأضاف البيان: "الهجمات المتكررة التي تنفذها القوات الإيرانية والتركية بالصواريخ والطائرات المسيرة على إقليم كردستان تعد خرقا لسيادة العراق".