وجاء في البيان الصحفي الصادر عن جمهورية بريدنيستروفيه: "وزارة أمن الدولة في جمهورية بريدنيستروفيه أبلغت عن إحباط هجوم إرهابي".
وأضاف البيان: "تم التحضير لهذه الجريمة بناء على تعليمات من دائرة الأمن الأوكرانية، ضد عدد من المسؤولين في جمهورية بريدنيستروفيه المولدوفية. تم اعتقال المشتبه بهم. وقدموا اعترافات".
يُزعم أن المهاجمين كانوا يخططون لشن هجوم إرهابي في وسط تيراسبول، إضافة إلى القضاء على قادة حركة المقاومة الشعبية، ومحاولة التسبب بوقوع عدد كبير من الضحايا.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد أعربت قبل أيام، عن قلق موسكو بشأن البيانات التي تشير إلى أن استفزاز كييف بالمواد المشعة يمكن أن يتم بالقرب من إقليم بريدنيستروفيه، حيث تقوم كييف الآن بالفعل بتصعيد التوتر هناك.
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية عن زاخاروفا، قولها: "لا نستطيع ألا نعرب عن قلقنا، من أن مثل هذه الأحداث تجري في المنطقة المجاورة مباشرة لبريدنيستروفيه، والتي يقوم نظام كييف بالتصعيد حولها عمدا".
وأضافت زاخاروفا، بالقول: "يجب ألا ننسى أيضًا أن الموانئ المذكورة في أوكرانيا تشارك في"صفقة الحبوب" والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل هذه الموانئ والممر الإنساني بشكل عام تستخدم لغرض آخر؟".
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن نظام كييف يكثّف استعداداته لغزو جمهورية بريدنيستروفيه المولدوفية، ردا على مزاعم من كييف بوجود زحف من القوات الروسية انطلاقا من أراضي تلك الجمهورية، مشيرةً إلى أن القوات المسلحة الروسية سترد بشكل متناسب على ذلك.
وأشارت الدفاع الروسية إلى أن الجانب الروسي يسجّل تحشيدا كبيرا للأفراد والمعدات العسكرية لقوات كييف بالقرب من الحدود الأوكرانية مع بريدنيستروفيه، فضلا عن تسجيل زيادة غير مسبوقة في رحلات الطائرات المسيّرة التابعة لقوات كييف فوق أراضي الجمهورية.
وأضاف بيان الدفاع الروسية: "يشكل تنفيذ الاستفزاز المخطّط له من قبل السلطات الأوكرانية تهديدا مباشرا لوحدة حفظ السلام الروسية المنتشرة بشكل قانوني في بريدنيستروفيه".
وشدّدت الوزارة على أن القوات المسلحة الروسية سترد بشكل متناسب على الاستفزاز الوشيك من الجانب الأوكراني.
وذكرت الدفاع الروسية، في وقت سابق، أن القوات المسلحة الأوكرانية تستعد لتنفيذ استفزاز ضد بريدنيستروفيه، مبينةً أن مقاتلي الكتيبة القومية "آزوف" (المتطرفة) سيشاركون في تنفيذه.
يذكر أن جمهورية بريدنيستروفيه (ترانسنيستريا) التي يسكنها 60% من الروس والأوكرانيين، سعت إلى الانفصال عن مولدوفا حتى قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، خوفا من انضمام الجمهورية إلى رومانيا.
وتقع بريدنيستروفيه في المنطقة شرقي نهر دنيستر بين أوكرانيا ومولدوفا؛ وأعلنت استقلالها عام 199، حيث كانت آنذاك تتبع جمهورية مولدافيا الاشتراكية السوفياتية.
وفي آذار/ مارس عام 1992، وعلى خلفية إعلان استقلال بريدنيستروفيه، اشتعلت أعمال قتالية بين أنصار الاستقلال والقوات المولدوفية، انتهت في تموز/ يوليو من ذات العام.
وتوجد قوات حفظ سلام في منطقة النزاع، تتضمن 402 عسكريا من روسيا الاتحادية، و492 من بريدنيستروفيه، و355 من مولدوفا، و10 مراقبين من أوكرانيا. ويتم تنفيذ عملية حفظ السلام في 15 مركزًا ونقطة تفتيش ثابتة، وتقع في المناطق الرئيسية في المنطقة الأمنية.