"يونسيف" تتعاطف "بشكل كبير" مع مأساة أطفال الجزيرة السورية بسبب الاستيلاء على مدارسهم

أعلنت المديرة العامة لمنظمة "اليونيسيف" في سوريا، عن تعاطفها الكبير مع أطفال الجزيرة السورية الذين يعانون مأساة حقيقية نتيجة الاستيلاء على مدارسهم، وتكبدهم الكثير من الجهد النفسي والمالي والمعنوي، وذلك نتيجة اصرارهم مع ذويهم على تلقي التعليم الحكومي السوري ضمن مدارس وزارة التربية السورية، وذلك رغم قلة عددها في مدينتي الحسكة والقامشلي.
Sputnik
وأكدت المديرة العامة لمنظمة "اليونيسيف" في سوريا النيوزلندية أنجيلا كيرني خلال بحثها والوفد المرافق لها، مع محافظ الحسكة الدكتور لؤي صيوح سبل تعزيز التعاون بين الطرفين، بأنها ستقوم بالعمل مع جميع الجهات صاحبة القرار الدولي والمناحين لتذليل الصعوبات الكبيرة التي يعاني منها أطفال محافظة الحسكة.
وناقش محافظ الحسكة مع الممثلة الدولية الجهود المشتركة، بما يسهم في تذليل الصعوبات التي تعترض العملية التربوية والتعليمية والصحية والحياتية للمدنيين نتيجة ممارسات الاحتلال الأمريكي وأدواته.
وأشارت كيرني إلى أنها قامت بزيارة عدد من المدارس، واطلعت على الواقع التعليمي فيها، مؤكدة حق الأطفال في الحصول على التعليم والمياه النظيفة والتغذية الصحية، وعليه سيتم الحشد مع المنظمات والمجتمع الدولي واصحاب القرار لتأمين موارد خاصة بذلك، بما فيها توفير غرف صفية مسبقة الصنع، وتأمين الرعاية الصحية والغذائية لهم.
"يونسيف" تتعاطف "بشكل كبير" مع مأساة أطفال الجزيرة السورية بسبب الاستيلاء على مدارسهم
كما بينت انها ستقوم بتقديم كامل الدعم لإعادة تشغيل محطة أبار مشروع علوك التي تعتبر المصدر الوحيد للمياه لمليون مدني، وزيادة عدد الصهاريج الخاصة وفق الامكانيات والعمل على زيادة قدرات القطاع الصحي لمواجهة الامراض المنتشرة مثل اللاشمانيا والكوليرا والقمل.
بدوره محافظ الحسكة لؤي صيوح أكد "أهمية استمرار التنسيق والتعاون لضمان النتائج المرجوة لخدمة القطاع التربوي الذي يعاني نتيجة ممارسات المحتلين الأمريكي والتركي ومن يدور في فلكهما، مشيراً إلى تفهم وتضامن ممثلة اليونيسيف في سورية مع أهالي المحافظة وطلابها والتي رأت وشاهدت الاحتياجات على أرض الواقع ومعاناة أبنائنا الطلبة والتلاميذ وإصرارهم مع الجهات المعنية بالواقع التربوي والأهالي على نهل العلم من مدارس وزارة التربية السورية".
وتابع المحافظ أن "المعاناة الأكبر في المحافظة تتمثل بتأمين مياه الشرب نتيجة قطع المحتل التركي مياه" علوك" عن أكثر من مليون إنسان في المحافظة، مشيراً إلى ضرورة إعادة تشغيل المحطة من خلال الضغط الدولي على المحتل التركي باعتباره يحرم أبناء المحافظة من أبسط مقومات الحياة".
وأوضح المحافظ إلى الواقع التربوي الصعب في المحافظة نتيجة الاستيلاء على نسبة 90 بالمئة من المدارس من قبل المحتل الامريكي وتحويلها الى سجون ومقرات عسكرية، وحرص الأهالي بالمقابل على متابعة تعليم أبناءهم ما خلق ضغطاً كبيراً على المدارس المتبقية تحت سيطرة الدولة السورية وزاد من الأعباء على الطلاب وذويهم، مشيراً الى ضرورة الاستمرار والتوسع في إحداث مدارس مسبقة الصنع وشعب صفية داخل المنازل بالإضافة إلى ضرورة تأمين الوجبات الغذائية للتلاميذ .
وطالب صيوح بضرورة العمل الجاد من قبل المجتمع الدولي لمعالجة وضع الأطفال في المخيمات التي تقع تحت نفوذ الاحتلال الأمريكي كونها تشكل قنبلة موقوتة تهدد المجتمع بشكل عام.
وكانت مديرة التربية الحكومية في الحسكة إلهام صورخان، أكدت خلال اجتماع مع وفد أممي أن قطاع التعليم والتربية تضرر بشكل كبير ومباشر من ممارسات "قسد" والمحتل الأمريكي اللذان حولا 90% من الأبنية المدرسية بعد الاستيلاء عليها والبالغ عددها (2200 مبنى مدرسي) إلى مراكز لدفع وجمع الضرائب من المدنيين أو سجون وقواعد ومراكز عسكرية.
وتابعت صورخان في حين بقي 140 بناء مدرسيا تحت سيطرة الدولة السورية يداوم فيها أكثر من 160 ألف طالب وتلميذ في مختلف المراحل التعليمية في حالة ازدحام شديد، وذلك يعتبر أكبر دليل على رفض سكان الجزيرة السورية للمنهاج المؤدلجة التي تحاول "قسد" فرضها عليهم والتي يدرسها عدد ضئيل جداً.
مناقشة