وأفادت القناة السابعة العبرية، اليوم الجمعة، بأن ضباطا يخدمون في الخدمة الدائمة والنظامية بالجيش الإسرائيلي يعتزمون إنهاء عقود عملهم والتقاعد من الجيش في حال تمرير قوانين الإصلاح القانوني التي تشرعنها حكومة بنيامين نتنياهو.
وأكدت القناة على موقعها الإلكتروني أن حالة من الفوضى السياسية تسود إسرائيل تسببت في حالة تصعيد أكبر وأضخم داخل صفوف الجيش الإسرائيلي نفسه، وهي حالة بدأت تنتشر وتتغلغل داخل القوات العسكرية النظامية والاحتياطية، وهو ما وصفته بالتحدي الداخلي الذي قد يعصف بالبلاد.
وأشارت القناة إلى أن هؤلاء الضباط النظاميين أو الدائمين سبقهم ضباط احتياط في الاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي في إسرائيل، خاصة جنود الاحتياط في سلاح الجو.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد حذر في كلمة له في إحدى قواعد شرطة حرس الحدود في الضفة الغربية ظهر جواره خلالها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، من أن رفض الخدمة العسكرية يهدد أساس وجود بلاده، محذرًا من انتشار الظاهرة.
وأضاف: "لم نمنح رفض الخدمة أبدًا موطئ قدم في أي مكان، لا في الجيش النظامي ولا في الاحتياط، بمجرد أن نمنحها الشرعية ستنتشر آفة رفض الخدمة وتتحوّل إلى أسلوب".
من جانبه، اعتبر رئيس المعارضة يائير لابيد على تويتر أن "المسؤول عن الفوضى والصدع العميق في المجتمع والجيش الإسرائيلي هو فقط أكثر الحكومات تدميرًا في تاريخ البلاد"، في إشارة لحكومة نتنياهو.
وفي السادس من الشهر الجاري، أعلن 200 طبيب يخدمون في الاحتياط، رفض أداء الخدمة إذا لم تتوقف عملية سن القوانين "فورًا ومن دون شروط مسبقة".
وقبل ذلك بيوم واحد، أعلن 37 طيارًا احتياطيًا من أصل 40 في سرب "المطرقة" المقاتل الذي ينفذ عمليات ضد ما تسميه إسرائيل "التموضع الإيراني" في سوريا، أنهم لن يحضروا التدريبات المقررة لهم يوم الأربعاء، بحسب "هآرتس".
وسيحد مشروع القانون المقترح من تأثير المحكمة العليا على عملية اعتماد القوانين الأساسية، ويسمح للبرلمانيين بالطعن في قرارات المحكمة العليا، ويمنح الحكومة السيطرة على إجراءات تعيين القضاة. وأقر الكنيست الإسرائيلي الإصلاح المقترح في القراءة الأولى يوم الاثنين الماضي.
ودعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، في وقت سابق، الحكومة في إسرائيل إلى تعليق عملية الإصلاح القضائي والعودة إلى الحوار مع المعارضة.
وينظم معارضو الإصلاح القضائي مظاهرات منتظمة، يصل عددهم إلى عدة آلاف في تل أبيب والقدس منذ بداية يناير/كانون الثاني.