وفي هذا الموضوع، قال العميد وليد الراوي، سكرتير وزير الدفاع العراقي وقت الغزو الأمريكي، في لقاء مع "سبوتنيك" إن "هذه ذكرى مؤلمة لأنها أدت إلى احتلال العراق وتدمير دولة تأسست عام 1921، الأمر لم يتعلق فقط بإسقاط نظام ومجيء نظام آخر بل إن الأمر أكبر من ذلك بدليل سرقة الوزارات والمتاحف وخزائن البلاد، أما ما يتعلق بالجانب العسكري فقد كانت القيادة العسكرية وبتوجيهات من القيادة السياسية تتوقع قيام الحرب".
ويقول السفير فاروق الفتيان مدير مكتب وزير خارجية العراق ناجي صبري الحديثي قبل الغزو الأمريكي: "بعد أن رصدنا التوجه الأمريكي والغربي العدائي نحو العراق، حاولت بغداد جاهدة جمع رأي عام دولي ضد تلك التوجهات من خلال تحركات قام بها وزير الخارجية العراقي السفير ناجي صبري والذي توجه إلى العديد من الدول العربية وبشكل خاص الخليجية، ثم بدأ تحرك غربي من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن وزيارة عدد من الدول الأوروبية والآسيوية بهدف إبعاد آلة الحرب التي تعدها الولايات المتحدة".
وأضاف فهمي أنه "قبل أول زيارات تشيني للمنطقة ذكر مرارا أنه يريد التركيز على العراق وأن السفير المصري حين سأله لماذا العراق وليست القضية الفلسطينية أكد تشيني وقبل أن يغادر أن العراق هو محور التركيز، الأمر الذي أثار الانتباه، وقال السفير المصري السابق في واشنطن إن ما نقله إلى القاهرة حينها يتمثل في أن هناك شيئا ما يدور في الذهن الأمريكي لكن لم يكن واضحا في البداية أنه قرار غزو العراق هو الخطوة القادمة".