بيروت – سبوتنيك. واعتبر النواب في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هناك حصار مالي واقتصادي مفروض من الخارج على لبنان، وعملية عبثية من الداخل للإطاحة بكل المؤسسات، أولها تأخير انتخاب رئيس للجمهورية، وثانيها تعطيل مجلس النواب والمؤسسات الداخلية من قضاء ومصارف.
وأكد قبلان أن هناك "حصار مالي واقتصادي مفروض من الخارج على لبنان، وعملية عبثية من الداخل للإطاحة بكل المؤسسات، أولها تأخير انتخاب رئيس للجمهورية، وثانيها تعطيل مجلس النواب والمؤسسات الداخلية من قضاء ومصارف، وإطلاق العنان للدولار والإضرابات المؤسساتية، وغياب الخدمات الأساسية، إذاً هناك حقيقة فرقاء داخليين وخارجيين يتفقون على أهداف معينة وهي تدمير البلد".
وتابع النائب قبلان موضحا أن ما يحدث اليوم، هو أن أكبر كتلتين رئيسيتين مارونيتين غير متفقتين على انتخاب رئيس للجمهورية، لأن كل منهما له طموحاته الرئاسية الخاصة المشروعة، ولكنها غير واقعية، وإذا استمر هذا الواقع سيتكرر سيناريو العام 1988 (عدم انتخاب رئيس للجمهورية لمدة 409 أيام) ويعم الخراب والفوضى.
وختم النائب قبلان بالقول إن مفتاح الحل ووقف التدهور في المؤسسات يجب أن ينطلق من انتخاب رئيس للجمهورية، ويجب أن يُحكم لبنان بالحوار والتوافق بين الجميع، لأن الطبيعة السياسية والطائفية المتنوعة تفرض هذا الواقع.
من جهته، رأى عضو كتلة التغيير النائب ياسين ياسين، في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن "التسوية الرئاسية السياسية الآن على نار حامية".
وحمّل ياسين الخلل الموجود في النظام السياسية القائم مسؤولية الفراغ بالدرجة الأولى. وقال: "هذا الخلل يسمح للمنظومة المسيطرة (الأحزاب السياسية التقليدية) على البلد منذ أكثر من ثلاثة عقود ومن خلال "التفاهمات والاتفاقات" بتمرير محاصصاتها وصولًا لخدمة مشروعها الخاص قبل مصلحة الوطن والمواطن، إن كان على صعيد أجنداتها الخارجية من جهة، أو لمصلحة الزبائنية السياسية الداخلية التي كانت شعارها قبل إفلاس الدولة من جهة أخرى".
وعن التأخير في دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري البرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية (آخر جلسة كان في 19 كانون الثاني/يناير 2023)، قال ياسين: "مازال رئيس البرلمان اللبناني يتحكم بالدعوة لعقد جلسة الانتخاب، والأكيد أنه لن يدعو الآن، أو على الأقل خلال الأسبوعين القادمين، إلى جلسة لحين بلورة التحركات الدولية. وهذا بسبب أزمة النظام التي أشرت إليها في النقطة الأولى. والذي أقصده هنا المهل الدستورية".
واعتبر النائب ياسين أن جميع القوى السياسية تناور في هذه المرحلة عبر رفض أسماء مرشحين للرئاسة من جهة، ورفع فيتو من جهة أخرى.
ودخل لبنان منذ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022، في فراغ رئاسي بعد انتهاء ولاية العماد ميشال عون.
وترفض الأحزاب السياسية المسيحية الممثلة في البرلمان اللبناني، إضافةً إلى نواب مستقلين ومعارضين المشاركة في أي جلسة تشريعية لإقرار القوانين، معتبرين أن مجلس النواب يبقى هيئة ناخبة لحين انتخاب رئيس ولا يمكنه التشريع، ما يؤثر سلباً على سير بعض المرافق العامة في لبنان التي تحتاج قوانين أو تعديلات قوانين.
وفيما ترى هذه الأحزاب أن اجتماعات حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها نجيب ميقاتي واتخاذ قرارات تعتبر بمثابة تعد على صلاحيات رئاسة الجمهورية.