وأضاف برواري، في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن استئناف تصدير النفط هو خطوة ايجابية تخلق جو من التفاهم بين الجانبين.
وتابع: "الشيء الآخر هو أن السوق العالمي هو المتضرر قبل الإقليم من وقف تصدير نفط كردستان، حيث تقوم أربيل بتصدير 600 ألف برميل يوميا منها 450 ألف من الإقليم والباقي من نفط محافظة كركوك وفق اتفاق مع الحكومة الاتحادية منذ سنوات".
وأوضح البرلماني الكردستاني أن هناك خسائر يومية للإقليم تقدر بعشرات الملايين من الدولارات يوميا نتيجة توقف عملية التصدير، وهذا التوقف سوف يجبر الحكومة العراقية على أن تقوم بصرف حصة الإقليم في الميزانية وفق المادة 121 من الدستور العراقي، التي تتحدث عن تخصيص نسبة عادلة من الواردات الاتحادية للأقاليم والمحافظات، حسب نسبة سكانها.
وأشار عبد السلام برواري، إلى أن الجميع متضرر من عملية وقف تصدير النفط، التي جاءت وفق قرار المحكمة الفرنسية في باريس، لكن التوافق المبدئي بين بغداد وأربيل أعاد الحياة من جديد للوضع المستمر منذ سنوات لحين إقرار القانون المرتقب للنفط والغاز، الذي ينظم العلاقة بين الطرفين ويصحح الأوضاع المعلقة منذ سنوات.
وأوضح برواري: "إذا كانت هناك ضغوط خارجية ساهمت في إعادة تشغيل خطوط النفط فهى ضغوط الحاجة إليه"، مضيفا: "علاوة على هذا الأمر، فإن النقاط التي تناولتها وسائل الإعلام من الاتفاق تعني قطيعة مع العقلية التي كانت تتعامل بها بغداد مع ملف النفط".
وتابع: "المحكمة الفرنسية أصدرت حكمها بإدانة تركيا لسماحها بتصدير نفط إقليم كردستان من موانئها دون علم العراق، ومع عودة ضخ النفط مجددا، ستعم الفائدة على الجميع، لكن المتضرر هو الحكومة الاتحادية في بغداد إن لم تسارع باستصدار قانون نفط وغاز الإقليم".
وأعلنت حكومة إقليم كردستان التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الاتحادية العراقية، لاستئناف صادرات النفط.
ووفق تصريحات للمتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، لوك غفوري، الأحد الماضي، فقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لاستئناف صادرات النفط من الشمال هذا الأسبوع.
وقال غفوري: "بعد عدة اجتماعات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الفيدرالية، تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، هذا الأسبوع".
يشار إلى أن تركيا كانت قد أغلقت خط أنابيب يمتد من شمال العراق إلى ميناء جيهان قبل أسبوع بعد فوز بغداد بقضية تحكيم دولي ضدها، وبما يمنع حكومة إقليم كردستان من تصدير النفط دون الحصول على موافقة الحكومة الاتحادية.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، أصدرت، في شهر فبراير/ شباط الماضي، قرارا يقضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان العراق، الصادر عام 2007، وإلغائه لمخالفته أحكام مواد دستورية، فضلا عن إلزام الإقليم بتسليم الإنتاج النفطي إلى الحكومة الاتحادية.
وتشهد العلاقة بين أربيل والحكومة العراقية في بغداد خلافات مستمرة منذ عام 2003 حول ملفات عدة، أبرزها تصدير النفط من كردستان وواردات المنافذ الحدودية في الإقليم وحصة إقليم كردستان في الموازنة العامة للبلاد، إضافة إلى ما يسمى بـ"المناطق المتنازع عليها" بينهما.