راديو

ما فرص نجاح الدعوة الألمانية لعقد اجتماع للسلام في الشرق الأوسط

دعت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أمس الاثنين، لعقد اجتماع في برلين مع نظرائها في مصر والأردن وفرنسا، للسلام في الشرق الأوسط، وذلك للبناء على تفاهمات العقبة.
Sputnik
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، جمعها بنظيرها الأردني، أيمن الصفدي، في ألمانيا.
وأشارت بيربوك إلى أن "الصراع في الشرق الأوسط في الأشهر والأسابيع السابقة تأجج"، وتابعت أن "الاتفاقات في اجتماعي العقبة وشرم الشيخ أعادت إحياء الأمل لسكان القدس بإمكانية تأدية العبادات في شهر رمضان".

كما لفتت وزيرة الخارجية الألمانية في تصريحاتها، إلى أن "الأردن يلعب دورا مهما من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس"، مشيرة إلى أن "حل الدولتين ما زال أفضل حل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وتعليقا على هذا الموضوع، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور أحمد مجدلاني، إن الفلسطينيين يرحبون بأي جهد دولي وعربي يوقف الأعمال الأحادية الجانب والقتل والتدمير الذي تقوم به إسرائيل، معربا عن اعتقاده بأن ما جرى في العقبة وشرم الشيخ يعتبر دليلا ملموسا على أن الحكومة الإسرائيلية ليس لديها الاستعداد للتخلي عن برنامجها الحكومي وهي ماضية فيه ونتنياهو تنصل من كل التفاهمات والاتفاقيات التي جرت في كل من العقبة وشرم الشيخ.
وأوضح مجدلاني، أن ألمانيا تحاول إيجاد مبادرة لتصويب الوضع في العلاقة مع الجانب الإسرائيلي وأن الفلسطينيين لا يعولون كثيرا عليها.

من جانبه قال خبير الشؤون الإقليمية، هاني الجمل، إن ألمانيا تحاول إعادة صياغة مكانها الإقليمي والدولي بعد خفوت تواجدها على الساحة السياسية العالمية، مضيفا أن الدعوة التي أطلقتها وزيرة الخارجية الألمانية هي دعوة تساند الجانب الإسرائيلي لأن هناك تحالفات كبيرة ما بين ألمانيا وإسرائيل.

وأشار الجمل، إلى أن محاولة ألمانيا للبناء على اتفاقات العقبة وشرم الشيخ، التي أجهضتها إسرائيل، من شأنه إحياء الأمل بالنسبة لسكان القدس بسبب الإجراءات الإسرائيلية التعسفية ضدهم مثل نزع ملكياتهم والتهجير القسري للمقدسيين.

هذا وقال خبير الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد رفيق عوض: "لا أعتقد أن الجهود الألمانية قد تسفر عن شيء رغم ترحيب الفلسطينيين برغبة برلين في التسوية ووقف العدوان الإسرائيلي، وأرجع هذا الأمر إلى أن الحكومة الإسرائيلية متطرفة جدا وهي لا تدير ظهرها للتسوية فقط، وإنما تدمرها من خلال فرض القانون الإسرائيلي المدني على الضفة الغربية والأوضاع في القدس والأقصى".

وأوضح، عوض، أن الحكومة الإسرائيلية ليست لديها رغبة في الحوار مع الفلسطينيين، بل هي تريد أن تدمر السلطة الفلسطينية أو على الأقل تحرجها وتفقرها وتجعلها تسقط بيد أبنائها، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية ليست لديها مصداقية ولا تهتم بأي اتفاقيات دولية أو إقليمية، مستبعدا أن تضغط ألمانيا على إسرائيل لتنفيذ أي اتفاقات.
يمكنكم متابعة المزيد من خلال برنامج مساحة حرة
إعداد وتقديم: دعاء ثابت
مناقشة