راديو

في ظل تصاعد جهود الوساطة.. إلى أين تتجه الأزمة في السودان

نقلت وسائل إعلام عربية عن قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، إعلانه الثلاثاء، الموافقة على هدنة لمدة 24 ساعة لضمان المرور الآمن للمدنيين وإجلاء الجرحى.
Sputnik
إلا أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قال إنه "تم طرح اقتراح لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وتم الاتفاق عليه، لكن للأسف، لم يتم الالتزم به".
وفي وقت سابق قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس إن الطرفين المتحاربين في السودان، لا يعطيان انطباعا بالرغبة في وساطة فورية من أجل السلام.
في الأثناء أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده مستعدة للعب دور وساطة، بهدف إنهاء الاقتتال الذي يشهده السودان حاليا وصولا إلى الهدنة والتفاوض، مشيرا إلى أن ما يحدث في السودان شأن داخلي ولا ينبغي أن يتم التدخل فيه، حتى لا يحدث تأجيج للسودان والمنطقة".

وتقوم حاليا كل من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة والهيئة الحكومية الأفريقية للتنمية "إيجاد" والاتحاد الأفريقي بمبادرات وساطة لإنهاء الأزمة.

في حديثه لـ"سبوتنيك" قال الخبير العسكري الفريق جلال تاور، إن "الأمور تتجه للتهدئة، وقد صرح البرهان قبل قليل بأن أي حرب تنتهي بالتفاوض، وإنه لا يمانع من الجلوس للتفاوض، مشيرا إلى أن هناك تدخلات ووساطات من عدة دول تهدف لوقف إطلاق النار".
وقال إن هذه التحركات قد تنجح و تصل إلى غايتها ميدانيا ويتم وقف إطلاق النار استجابة للوساطات الدولية خاصة من مصر والرباعية المكونة من السعودية والامارات وأمريكا وبريطانيا.
من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي، خالد الأعيسر، أن "موافقة حميدتي على الهدنة لا يعني نوعيا الانكسار، لكن من الواضح أنه لا يمكن مواجهة جيش مثل الجيش السوداني بأسلحته المتعددة وهو جيش متقدم يصنع السلاح، ويشارك في معارك دولية، ولايمكن أن يحاربه جسم كان جزءا من المؤسسة وكان يمثل أحد أفرع الجيش".

واعتبر أن "هذه كانت مغامرة كبيرة من قبل الدعم السريع بالدخول في صراع من هذا النوع والخروج عن إرادة المؤسسة العسكرية واستفزاز القائد العام، وكان واضحا أن الجيش لن يمرر فكرة تحدي القائد العام في ظل التراتبية العسكرية".

واعتبرت خبيرة الشؤون الأفريقية، د. أسماء الحسيني، أن "فرص نجاح المبادرة المصرية ممكنة في ظل الصلات العميقة للقاهرة مع طرفي النزاع والمصالح المهمة الحيوية التي ترغب مصر في تحقيقها بما يقي السودان مخاطر الانزلاق إلى حرب شاملة، معتبرة أن هذا يعد مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر".
وأوضحت أن "هذه الوساطة ستتعزز مع جهات عديدة في العالم من أجل إنجاحها، خصوصا في ظل الاتصالات التي أجرتها مصر مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودعوتها مع السعودية لعقد اجتماع لجامعة الدول العربية من أجل دعم السودان والتحرك سريعا على هذه الجبهة، وهو ما سيعزز الوساطة المصررية إذا ما تم أسنادها بالعوامل الممكنة لإنجاحها".
يمكنكم متابعة المزيد من خلال برنامج ملفات ساخنة
إعداد وتقديم : جيهان لطفي
مناقشة