ووفق بيان نشرته إذاعة "موزاييك" التونسية، أطلقت المنظمة الحقوقية اسم "محاكمات الرأي"، على ما تم مؤخرا في تونس، مؤكدةً أنها "ليست إلا محاولة للتغطية على فشل حكومة قيس سعيد في إدارة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الأسوأ في تاريخ البلاد".
وأضاف البيان: "الضربات الموجعة التي ما فتئت تتلقاها حرية التعبير واستقلال القضاء منذ 25 جويلية وبالخصوص منذ صدور المرسوم 54 فقط من أجل تحقيق مطامع سياسية لإشفاء غليل الخصوم السياسيين والمساندين، سيسهم بالتأكيد في مزيد تقسيم المجتمع وإذكاء روح التشفي والشماتة ومزيد من الإقصاء"، وفق تعبير البيان.
وتشهد تونس أحداثا متسارعة خلال الأيام الأخيرة، كان آخرها اليوم، إصدار قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية في تونس مذكرة إيداع بالسجن ضد رئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي.
وقال حساب الغنوشي على "تويتر": "بعد جلسة استماع بدأت الساعة الثامنة مساء وانتهت الساعة السادسة صباحا، قبل قليل قاضي التحقيق يتخذ قرارا بتوجيه تهمة التآمر على أمن الدولة للشيخ، والتي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام ويقضي بإيداعه السجن انتظارا للمحاكمة".
من جهته أكد عضو هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مختار الجماعي، في تصريح لـ"سبوتنيك"، بأن "الوحدات الأمنية قامت، أمس الأربعاء، بإيقاف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومداهمة منزله"، لافتًا إلى أن "هيئة الدفاع ستتحول إلى مقر الفرقة الأمنية، للاستفسار حول التهمة الموجهة إلى منوبهم وأسباب الإيقاف".
ونددت حركة النهضة، في بيان لها، بهذا "التطور الخطير جدا"، مطالبةً بإطلاق سراح الغنوشي فورا، والكف عن استباحة النشطاء السياسيين المعارضين.
كما دعت الحركة "كل الأحرار إلى الوقوف صفا واحدا في وجه هذه الممارسات القمعية المنتهكة للحقوق والحريات، ولأعراض السياسيين المعارضين"، على حد قول البيان.