وكالة "روسيا سيغودنيا" تنظم مائدة مستديرة مع بلدان الشرق الأوسط

استضاف المركز الصحفي الدولي للوسائط المتعددة التابع لمجموعة "روسيا سيغودنيا" الإعلامية مائدة مستديرة حول موضوع "روسيا - دول الخليج: آفاق التعاون الواعدة".
Sputnik
وقد جاء هذا النقاش استمرارًا لسلسلة الفعاليات التعليمية المتخصصة بعنوان "آفاق جديدة للتعاون بين روسيا وبلدان الشرق الأوسط وأفريقيا"، والتي تم تنظيمها بدعم من مؤسسة غورتشاكوف والمنظمة المستقلة غير الربحية "مركز المساعدة في تنفيذ الأعمال الإنسانية والبرامج التعليمية".
وحضر النقاش الدكتور هايرو لوجو أوكاندو عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة (الإمارات العربية المتحدة)، ومدير مركز الثقافة العربية "الحضارة" في جامعة قازان الفيدرالية محمد العماري (روسيا)، والدكتور في قسم الأمن الدولي في جامعة العلوم الإنسانية الروسية الحكومية سيرغي ميدفيدكو (روسيا)، والدكتور في قسم الإعلام بجامعة قطر كمال حميدو (قطر)، والدكتورة في قسم الأمن الدولي في جامعة العلوم الإنسانية الروسية الحكومية ماريا محمودوفا (روسيا) ودكتور في كلية السياحة في جامعة كربلاء عدنان حبيب لفتة (العراق).

وناقش الخبراء خلال هذه المائدة المستديرة الوضع الحالي وآفاق العلاقات بين روسيا وبلدان منطقة الشرق الأوسط، كما قاموا بتقييم التحديات والتهديدات المحتملة للتعاون بين روسيا والعالم العربي.

وأكد الأستاذ المساعد في قسم الإعلام في جامعة قطر كمال حميدو في كلمته أن "التعاون الدولي يحتاج إلى تعدد الأقطاب وتعدد المراكز من أجل تجنب تجاوزات النظام أحادي القطب.

لقد تسبب هذا النظام في عدد من النزاعات وكان له تأثير سلبي على بلدان شمال إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وحتى أوروبا الشرقية".

ومن أجل إنشاء نظام متوازن للعلاقات الدولية، اقترح الخبير النظر في توسيع مجموعة "بريكس" من خلال إدراج دول الشرق الأوسط وأفريقيا في هذه المجموعة، وتصميم بدائل عن نظام سويفت وكذلك تعزيز التعاون بين روسيا والعالم العربي في إطار أوبك+.
كما أشارت الدكتورة ماريا محمودوفا، من خلال تحليل آفاق الشراكة الاقتصادية إلى أنه "في الوقت الحالي تتمتع روسيا ودول الخليج العربي بإمكانية التعاون المستقبلي في التجارة والاقتصاد، على الرغم من أن هذا التعاون لا يزال ضئيلاً، والسبب هو لأنه لدينا اقتصادات متشابهة من حيث صادرات النفط والغاز، أي الموارد الطبيعية والهيدروكربونات، وهنا يتعين على روسيا أخذ زمام المبادرة بشكل رئيسي لأنها لديها القدرة على تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي وإنتاج السلع للتصدير".

بدوره حث الدكتور هايرو لوجو اوكاندو، على عدم الاقتصار في العلاقات بين الدول على مجرد تبادل السلع والخدمات، وإنما النظر في آفاق تطوير الاتصالات العلمية والتعليمية والإنسانية، وتابع قائلاً: "نحن بحاجة إلى التفكير ليس فقط في تحقيق تكامل اقتصاداتنا، بل يمكننا إنشاء مجالات جديدة من التعاون بين الشركات والمشاريع المشتركة في مجالات العلوم والتكنولوجيا".

وتحدث الدكتور سيرغي ميدفيدكو عن ضرورة استئناف السياحة الروسية إلى دول الشرق الأوسط، ونوه قائلاً: "في ظل هذه الظروف الصعبة انخفض تدفق السياح الروس بشكل ملحوظ إلى الخارج وخاصة إلى البلدان الغربية ... ولكن على هذه الخلفية يجب على شركات السفر الروسية البحث عن وجهات جديدة أو استئناف الجهات المنسية إلى حد ما في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى سورية باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات الواعدة والمثيرة للاهتمام للسياح الروس.
في حين أكد محمد العماري رئيس مركز الحضارة للثقافة العربية بجامعة قازان الفيدرالية خلال كلمته أن اليمن على استعداد للتعاون مع روسيا في مختلف المجالات وقبل كل شيء في مجال استخراج الثروات الباطنية. وأضاف في هذا الاطار قائلاً:
"روسيا سيغودنيا" تكمل دورة "اندماج روسيا مع العالم العربي"

للأسف إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ثروات مثل النفط والذهب والغاز، فإنه حتى الآن لا يتم التنقيب ما يعادل أقل من 15 في المائة من الاحتياطيات المتاحة من المواد الخام في اليمن. وبالتالي نرى بأن روسيا يمكن أن يكون لديها مشاريع واعدة في هذا السياق، علاوة على ذلك يجب أن تكون روسيا الأولى في هذا المضمار.

وأشار عدنان حبيب لفتة إلى الآفاق الكبيرة لتطوير التعاون الروسي العراقي، وهذا يبدو جلياً من خلال الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين التي تطورت بشكل نشط في الآونة الأخيرة. وقال:

العراق يولي أهمية كبيرة لتطوير التعاون الاستراتيجي مع روسيا الاتحادية، وخاصة فيما يتعلق بالطاقة وكذلك في قطاعات أخرى مثل التعليم والسياحة والثقافة والعلوم وغيرها، لذلك نرى أن هناك مستقبلاً وآفاقًا واعدة بين روسيا والعراق.

الجدير بالذكر أنه في وقت سابق وضمن إطار سلسلة "آفاق جديدة للتعاون بين روسيا ودول الشرق الأوسط وأفريقيا"، تم بالفعل عقد فعاليات تعليمية وتدريبية مع خبراء وطلاب من إفريقيا وإيران، واستكمالاً للمشروع من المتوقع عقد موائد مستديرة حول قضايا التعاون بين روسيا الاتحادية وأفريقيا.
مناقشة