وشجع أمير عبد اللهيان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني، في وزارة الخارجية اللبنانية، جميع الجهات في لبنان على الحوار وتسريع العملية الانتخابية للرئيس.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن "جميع الفرقاء" في لبنان لديهم القدرة على انتخاب رئيس، مؤكدًا دعم بلاده لأي اتفاق يحصل بينهم بشأن انتخاب رئيس بدون تدخل خارجي.
ولفت إلى أن الطرفان أجريا مشاورات بخصوص القضايا الإقليمية والدولية، مضيفًا أنه تمت مناقشة "الاتفاق بين إيران والسعودية والتطورات في فلسطين المحتلة وأوكرانيا والسودان وأفغانستان".
بدوره، أشار بو حبيب إلى أنه اطلع مع الوزير أمير عبد اللهيان، على تفاصيل الاتفاق بين إيران والسعودية، مؤكدًا أن كل اتفاق بين "دول الجوار يصب في مصلحة لبنان".
وأكد بو حبيب أن هناك انعكاسات للاتفاق بين إيران والسعودية على عدد من دول المنطقة، معتبرًا أنه "مهم للسلام في المنطقة".
كما اجتمع عبد اللهيان في السرايا الحكومية، مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بحضور سفير إيران لدى لبنان، مجتبى أماني، والوفد المرافق.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن زيارته إلى لبنان تهدف إلى تأكيد دعم طهران لبيروت.
في هذا السياق، قال هادي أفقهي، الدبلوماسي الإيراني السابق، إنها زيارة مكوكية من عمان إلى بيروت، وتنبع أهميتها من أنها الزيارة الأولى لوزير الخارجية الإيراني ولمسئول إيراني بعد إبرام الاتفاق الإيراني السعودي برعاية صينية.
وأضاف أفقهي أن المقترحات التي تحدث عنها عبد اللهيان قبيل زيارته تتعلق بمساعدة لبنان سياسيًا في إنجاز موضع الشغور الرئاسي، واقتصايًا عبر عدد من المساعدات تتعلق بقطاع النفط والغاز.
وأشار هادي أفقهي إلى أن الاتفاق السعودي الإيراني سينعكس إيجابا على لبنان وعلى مستقبله وعلى بقية قضايا الإقليم.
من جهته، قال بشارة خير الله، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية اللبناني السابق، أن هذه الزيارة تأتي حصرا لمناقشة ما يتعلق بلبنان في الاتفاق السعودي الإيراني برعاية صينية، ووضع حلفاء إيران بأجواء الاتفاقية وأيضا الإشراف على تنفيذ الاتفاق متعلقًا بلبنان من خلال شقين الأول: تفكيك القنوات التابعة لإيران والتي تبث موجهة من الضاحية الجنوبية ضد السعودية، والثاني: كيفية تعامل حلفاء إيران مع المملكة العربية السعودية في الاستحقاقات القادمة مثل اختيار رئيس الجمهورية والحكومة ومقاعد البرلمان، وغيرها.
و قال محمد غروي، الكاتب والمحل السياسي، أن الزيارة زيارة عادية في مجال التعاون بين لبنان وإيران، لافتا إلى أن ملف رئاسة الجمهورية ربما يكون هو الأهم على جدول هذه الزيارة، في ظل التطور المتعلق بها وحدوث تقدم على صعيدها.
وأضاف غروي أن إيران دائما ما تقدم حلولا ومساعدات للبنان في مشاكله الاقتصادية مثل الكهرباء والطاقة، والزيارة الحالية يمكن أن تشمل ملفات من هذا النوع كنوع من انتزاع لبنان من الهيمنة الأمريكية، وتقديم حلول إقليمية لمشاكله السياسية والاقتصادية.
المزيد من التفاصيل في حلقة الليلة من برنامج ملفات ساخنة.