وقبل أيام من انطلاق الانتخابات التركية كيف يتجه تصويت الناخبين في سباق الرئاسة والبرلمان، وموسكو تؤكد استمرار العوائق المانعة لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الروسية.
وفدا الجيش السوداني والدعم السريع يلتقيان في السعودية مع استمرار الحرب دون أي التزام بالهدنة
يترقب الجميع ما تسفر عنه المفاوضات بين وفدي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال الاجتماعات التي تستضيفها مدينة جدة السعودية، التي شهدت انطلاقة المباحثات الأولية بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات "الدعم السريع"، في محاولة لوقف الحرب المندلعة بينهما منذ 3 أسابيع، والعودة إلى مسار العملية التفاوضية، بمشاركة المدنيين، على ضوء مبادرة سعودية أمريكية.
ورحبت الرياض وواشنطن ببدء المحادثات من خلال بيان مشترك حث كلا الطرفين على استشعار مسؤولياتهما تجاه الشعب السوداني والانخراط الجاد في هذه المحادثات، ورسم خريطة طريق للمباحثات لوقف العمليات العسكرية، والتأكيد على إنهاء الصراع وتجنيب الشعب السوداني التعرض لمزيد من المعاناة. وحث البيان على ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة .
وترتفع صرخات الشعب السوداني يوميا من غياب كل أساسيات الحياة مع عدم التزام الطرفين بأي هدنة واستمرار المعارك مما يمنع وصول أي مساعدات طبية أو غذائية للبلاد.
قال الباحث السياسي السوداني، ياسر عبدالله، إن الوصول إلى اتفاق بين طرفي الصراع السوداني يبدو صعبا في هذا التوقيت، بسبب التعقيدات المسيطرة على الوضع الميداني.
وذكر أن الطرفين مستمرين في الصراع دون أي إرادة لإيقاف الحرب، ويجري كل طرف لتحقيق أهدافه من خلال الاشتباك الميداني، ولم يدخل الطرفان في مفاوضات تعني الهزيمة للجيش أولا.
ويرى عبدالله أنه إذا لم تتوقف المعارك فإن المفاوضات لن تنجح حتى مع الضغط الدولي الذي لا توجد لديه الخلفيات الكافية عن تعقيدات المشهد.
وزراء الخارجية العرب يبحثون قرارات هامة في ملفي سوريا والسودان
تشهد جامعة الدول العربية اجتماعات استثنائية مع وجود ملفات إستثنائية أيضا على جدول أعمالها حيث يأتي الملف السوداني على رأس أولويات الجامعة بالإضافة الى الملف السوري وعودة دمشق الى الجامعة.
ويحسم وزراء الخارجية العرب، مسألة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وكان وزراء الخارجية العرب علقوا عضوية سوريا في الجامعة بأغلبية 18 دولة، بعد اجتماع طارئ بالقاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الاحتجاجات في سوريا.
وعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين اجتماعا للتحضير لدورتين غير عاديتين على مستوى وزراء الخارجية، لبحث تطورات الوضع في السودان، وعودة سوريا إلى الجامعة، ترأسهما مصر، رئيس الدورة الحالية للجامعة.
ويشهد السودان حربا طاحنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اقتربت من أسبوعها الرابع دون حل وتهدد سلامة ملايين السودانيين حيث تدور المعارك وسط البيوت والمؤسسات ، بينما عقدت عدة دول عربية اجتماعين في جدة وعمان تطرقا للأزمة السورية، والدور العربي فيها، إضافة إلى عودتها للجامعة.
وقال سعد الحامد الكاتب والمحلل السياسي المختص بشئون الجامعة العربية إن الجامعة العربية في اجتماعها ستبني هدنة على غرار ما تم التوصل إليه من خلال المبادرة السعودية، تمهيدا لجمع الأطراف وإنهاء الصراع، مشيرا إلى أن الجامعة تضع مصلحة الشعب السوداني في مقدمة أي خطوة تبحثها.
وأشار الحامد إلى أن الجامعة العربية تعمل على منع تمدد الصراع خارج حدود السودان، لافتا إلى أن فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات من أولويات هذه المرحلة من المباحثات التي تبحثها الجامعة في اجتماع القاهرة.
الرئيس الإيراني: طهران تؤدي دور الوساطة بين سوريا وتركيا لتقريب وجهات النظر بينهما
قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن طهران تؤدي دور الوساطة بين سوريا وتركيا لتقريب وجهات النظر بين الدولتين المسلمتين، مؤكدا أن جميع القوات الأجنبية يجب أن تغادر الأراضي السورية.
وأضاف رئيسي في مقابلة نشرتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن إيران مستعدة لتقريب وجهات النظر بين الدولتين المسلمتين وحل مشاكلهما البينية عبر الحوار والمفاوضات بينهما، مشيرا إلى أنه تم التطرق لهذا الموضوع في اجتماع أستانا وفي اجتماعات وزراء الخارجية أيضا.
وأشار رئيسي الى أن تركيا أعربت عن شعورها بانعدام الأمن في بعض نقاط الحدود التركية السورية، لذلك اقترحت إيران الحل بأن تفرض الحكومة السورية سيادتها على كامل أراضيها، وبعد ذلك سيستتب الأمن ولن يكون هناك أي انعدام للأمن هناك، فالطريق للحيلولة دون انعدام الأمن ليس أن يسيطر الأتراك على بعض الأراضي السورية، بل العكس تماما، وبعدها يرى الجميع كيف سيعود الأمن إلى هذه المناطق وذلك على حد قول الرئيس الإيراني.
وقال الأكاديمي والمحلل السياسي، أحمد مهدي، إن عملية الوساطة الإيرانية بين سوريا وتركيا تأتي للمصالحة، لكن ما يسهل عملية الوساطة هو إزالة العراقيل الموجودة من الجانبين.
وأكد على وجود قواسم مشتركة لتسهيل الوساطة لكن هناك تقديم وتأخير في الترتيب من وجهة نظر كل طرف، حول الانسحاب من شمال سوريا أو عودة اللاجئين إلى بلدهم.
ولفت إلى تخفيف حدة الإصرار التركي من طلب سوريا الانسحاب وهو ما يشي بمرونة في موقف أنقرة.
قبل أيام من انطلاق الانتخابات التركية.. كيف يتجه تصويت الناخبين في سباق الرئاسة والبرلمان؟
بعد أقل من أسبوع يتوجه الناخب التركي للإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تعد اختبار مهم لشعبية الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية.
وهناك عدة ملفات تؤثر بشكل كبير على قرار الناخب التركي، ربما على رأسها يأتي الملف الاقتصادي بالإضافة إلى ملفات تتعلق بتعامل حكومة أردوغان مع كارثة الزلزال الأخيرة، وتأثيره على الاقتصاد ويواجه الاقتصاد التركي تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد الأزمة المالية التي شهدتها البلاد في عام 2018 وتفشي وباء كوفيد-19.
وتعاني تركيا في العامين الأخيرين من تسارع وتيرة التضخم، بعدما بلغ ذروته عند 86% في أكتوبر/تشرين الأول 2022، وبلغ معدل التضخم في أبريل/ نيسان 43.68% خلال سنة.
ويرى المراقبون أن هذه الانتخابات هي الأصعب للرئيس أردوغان منذ وصوله للحكم قبل عشرين عاماً. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كليجدار أوغلو مرشح تحالف الأمة يمتلك حظوظاً رغم أفضلية أردوغان.
قال محمود عثمان الكاتب والمحلل السياسي إن هذه الانتخابات، بمثابة انتخابات استثنائية بكل المقاييس وقد عبرت عن ذلك الصحافة العالمية التي قالت إنها انتخابات القرن مثل الواشنطن بوست، لافتا إلى أنه من المتوقع حسب استطلاعات الرأي أن تكون المشاركة بنسبة لا تزيد على ستة بالمائة مما يشير إلى حدة الاستقطاب الحاصل في هذه الانتخابات.
وأشار عثمان إلى أن فرص أردوغان رغم كل ذلك هي الأقوى، على حساب تكتل المعارضة الذي يشكل تحديا أمام أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الذي واجه انتقادات كبيرة في الفترة الأخيرة عقب أزمة الزلزال الأخيرة وعقب نسبة التضخم المرتفعة التي وصل إليها الاقتصاد التركي، مشيرا إلى أن المعارضة بزعامة حزب الشعوب والتكتل المكون من ستة أحزاب يلقى دعما خارجيا كبيرا للتخلص من أردوغان.
موسكو تؤكد استمرار العوائق المانعة لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الروسية
أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أنه لم يتحقق تقدم يُذكر فيما يتعلق بتسهيل تصدير المنتجات الزراعية الروسية ووصولها إلى الأسواق العالمية، في إطار مبادرة البحر الأسود لتصدير الحبوب.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن فيرشينين تطرق خلال مشاورات مع رئيسة منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ريبيكا غرينسبان، إلى "حقيقة أنه لا تزال هناك عوائق تحول دون وصول تلك المنتجات الزراعية الروسية إلى الأسواق العالمية، كما لم يتحقق تقدما حقيقيا في حل المشكلات الفنية المتعلقة بالقطاعات المالية واللوجستية والنقل".
وأوضحت الوزارة أن المشاورات بين فيرشينين وغرينسبان تناولت بالتفصيل المسائل المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين روسيا والأمم المتحدة بشأن تطبيع تصدير المنتجات الزراعية والأسمدة.
وصرح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، بأن اجتماعا رفيع المستوى حول موضوع "اتفاقية الحبوب" سيعقد الأسبوع المقبل في إسطنبول.
وقال الخبير الاقتصادي، محمد أنيس، إن ملف الحبوب يؤثر بشكل كبير على المستهلك العالمي مؤكدا على ضرورة أن يلتزم المجتمع الدولي بتمرير منتجات الحبوب إلى الأسواق بعيدا عن أي اعتبارات سياسية.
وذكر أن الأطراف ستصل إلى حل وسط مرضي للجميع مع الالتزام به، لافتا إلى أن الممرات المتفق عليها تعد أمرا أساسيا لتمرير المنتجات للأسواق ولا يمكن الاستغناء عنها، مع ضرورة الابتعاد عن المكايدات السياسية وتنحية مسائل الغذاء عن الصراعات الدولية.