للمرة الأولى منذ 33 عاما.. مقتل شرطيين يابانيين على يد نجل مسؤول محلي

اعتقل ماسانوري أوكي، الابن الأكبر لرئيس بلدية مدينة وسط اليابان، أمس الجمعة، بعدما سلّم نفسه للشرطة في ساعات الصباح الأولى، عقب هجوم طعن وإطلاق نار أودى بحياة أربعة أشخاص.
Sputnik
يحقق الآن مع ماسانوري أوكي (31 عامًا) بشأن وفاة امرأتين محليتين وقتل شرطيين في ناكانو، محافظة ناغانو.
قال ماسانوري أوكي للشرطة، إنه "قتل النساء لأنه اعتقد أنهم يتحدثون عنه بأشياء مشينة وقتل الشرطيين خشية أن يطلقون النار عليه ويقتلوه".
الهجوم القاتل وقع مساء الخميس ما أثار رعبًا في المنطقة، حيث حاصر المشتبه به نفسه في منزله، الذي يعيش فيه مع والديه، ودفع السكان المحليين للإخلاء نظرًا للشكوك التي تحوم في ذلك الوقت حول حيازته لسلاح ناري.
بعد دعوة الشرطة له للاستسلام، خرج ماسانوري أوكي بعد أن تحصن لمدة حوالي 12 ساعة، وتم احتجازه في الساعة الرابعة والنصف صباحًا يوم الجمعة.
ووفقًا للشرطة، فإن المشتبه به قد حصل على تراخيص لأربعة أسلحة نارية، بما في ذلك بنادق الصيد والبنادق الهوائية، منذ عام 2015، وقام بتجديد تلك التراخيص. ويُعتقد أن أحد هذه الأسلحة قد استخدم في الحادث الأخير.
الصين تحذر من حضور رئيس الوزراء الياباني قمة "الناتو"
تتم مراقبة ملكية الأسلحة بدقة في اليابان. وصرحت الشرطة أنه "لم يكن هناك أي مشكلة في إصدار التراخيص له".
يُعرف أن ماسانوري أوكي كان عضوًا في نادٍ للصيد محليًا وكان يتدرب في مسارات إطلاق النار ويشتري طلقات البنادق.
وصفه الجيران بأنه كان "هادئًا" ولم يخرج من المنزل كثيرًا. ويُعتقد أنه كان يعمل في مزرعة تزوّد المتجر المحلي لـ "الجيلاتي بالفواكه" الذي يملكه والده.
في سنة تخرجه من المدرسة الإعدادية، كتب في سجل التخرج أنه يعتقد أن "أهم شيء في هذا العالم هو 'الحياة'". وفي نفس القطعة، أشار أيضًا إلى أهمية المال وأعرب عن قلقه من أنه قد يصبح أحد العمال الفقراء.
ويُعتقد أن ماسانوري أوكي قد طعن يوكي موراكامي، سيدة تبلغ من العمر 66 عامًا، ثم أطلق النار على الشرطيين اللذين وصلا إلى المكان، قبل أن يحاصر نفسه في المنزل، وفقا لوسائل إعلام محلية.
ولم يكن الشرطيان، يوشيكي تاماي (46 عامًا)، وتاكو إيكيوتشي (61 عامًا)، يرتديان سترات واقية من الرصاص في ذلك الوقت، لأنهما تم استدعاؤهما للتعامل مع بلاغ عن طعن، وفقًا لضابط شرطة كبير.
تم العثور على امرأة أخرى، ياسوكو تاكيوتشي (70 عامًا)، منهارة قرب منزل عائلة أوكي وتم تأكيد وفاتها لاحقًا، ووفقًا للشرطة، كانت موراكامي وتاكيوتشي يخرجان معًا بانتظام للتنزه.
زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب اليابان
تحقق الشرطة في العلاقة بين المشتبه به والسيدتين، اللتين تعانيان من جروح طعن.
خلال ساعات الصباح الأولى، تمكنت والدة المشتبه به وعمته من الهروب من المنزل. وتم تأكيد سلامة رئيس البلدية البالغ من العمر 57 عامًا، بعد استسلام ابنه.
قدم ماساميتشي أوكي استقالته، أرجع ذلك لأسباب شخصية فقط، حسب قوله.
ويعود آخر مرة تم فيها قتل عدة ضباط شرطة في حادثة في اليابان إلى عام 1990، في محافظة أوكيناوا عندما تعرض ضابطان يرتديان ملابس مدنية يقومان بدوريات وسط حرب عصابات للاستهداف، بعد أن تم اعتبارهما عن طريق الخطأ كأحد أفراد العصابة، وفقًا لمصادر شرطة.
أعرب إيواو كوياما، رئيس شرطة محافظة ناغانو، عن تعازيه لأهل الضحايا، مشيرًا إلى أن وفاة الشرطيين تعد أمرًا يثير "حزنًا كبيرًا".
مناقشة