وأضاف، في حوار مع "سبوتنيك"، أن العديد من الملفات على طاولة الزيارة، منها ما يرتبط بالجوانب الاقتصادية وتطوير التعاون بين البلدين ليشمل العديد من المجالات، مثل الزراعة والصناعة وتوقيع العديد من الاتفاقيات خلال الزيارة.
وشدد على أن العلاقات بين البلدين لا تخضع لأي إملاءات، وليست مرهونة بتحولات بعينها على مستوى الإقليم أو المستوى الدولي، إذ تحافظ الجزائر على علاقتها التاريخية مع روسيا دون أي تأثر... إلى نص الحوار.
بداية سعادة النائب... برأيك ما الرسائل السياسية التي تحملها زيارة الرئيس الجزائري إلى روسيا في ظل الوضع الحالي على الساحة الدولية وما أهم ملفات التعاون الحاضرة على جدول الزيارة؟
الرسائل السياسية التي تحملها زيارة الرئيس تبون إلى روسيا، هي التأكيد على سيادة الجزائر واستقلالها، وأنها لا تتبع أي إملاءات من أي جهة كانت، كما أنها تقرر توجهاتها بكل حرية بما يتناسب مع مصالحها الوطنية.
في ظل مساعي الجزائر لتطوير التعاون في جميع المجالات مع روسيا... هل ترى أن الزيارة تتناول هذه الجوانب وكذلك توقيع اتفاقيات في مجالات وقطاعات مختلفة؟
بكل تأكيد فإن ملفات التعاون بين الجزائر وروسيا متعددة، ودائما ما تحدثنا عن ضرورة تطوير التعاون الحالي من قطاعي الطاقة والنفط والقطاع العسكري ليشمل قطاعات أخرى، منها الزراعة والصناعة وكافة القطاعات والتكنولوجيا.
وأذكر أيضا أن المواقف بين البلدين هي قوية وثابتة وتاريخية، كما كان للجزائر موقفها الواضح من الأزمة في أوكرانيا، إذ رفضت بلادنا الخضوع لأي إملاءات أو محاولات ضغط، وأكدت بذلك على متانة العلاقات مع موسكو، واستمرارها بنفس الوتيرة، بل وتطويرها.
ربما ينظر الغرب بغير رضا لهذه الزيارة، هل تتوقع محاولات ما من أي طرف غربي تجاه الجزائر عقب الإعلان عن الزيارة؟
بالنسبة للغرب، نعم أؤكد أنه لا ينظر للزيارة الحالية بارتياح، غير أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أصر على زيارة الدولة الروسية، وأكد عزمه تنفيذ برنامجه كما وعد في السابق. كما أكد الرئيس أيضا بهذه الزيارة أن سياسة الجزائر واضحة بشأن علاقاتها مع الدول، ولن تتأثر مع الدول الصديقة تحت أي ظروف.
كيف تقيم العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية ورؤيتك بشأن المقبل بينهما؟
بكل تأكيد العلاقات بين الجزائر وروسيا مميزة بدرجة كبيرة ومتناغمة في كل المجالات والقطاعات والمواقف. وربما أشير هنا إلى أزمة كوفيد 19، حيث اتضح خلالها قوة ومتانة العلاقات والتعاون في المجال الصحي بصورة برهنت على مستوى القرب بين الجانبين.
كيف ترى الدور الروسي الآن في ظل التحولات على الساحة الدولية والحديث عن عالم متعدد الأقطاب؟
بالنسبة للعالم المتعدد الأقطاب، أنا أرى أن الأزمة في أوكرانيا هي المنحى والحدث الذي يغير وجه العالم من الأحادية إلى تعدد الأقطاب، وهو تطور ملموس نراه جميعا على أرض الواقع.
كما أذكر أيضا أن الجزائر مهتمة بشكل كبير بالانضمام لتكتل بريكس، وهو التوجه الذي تدعمه روسيا باعتبارها دولة حليفة، وهو ما تنظر له الجزائر بجدية.
برأيك ما الذي يميز الشراكة أو العلاقات مع روسيا عن بعض الدول الأخرى؟
العلاقات بين الجزائر وروسيا دائما متميزة، وهي استراتيجية، قائمة على التعاون الصادق والاستفادة المتبادلة، ويمكن وصفها بأنها "حليف مؤتمن"، هكذا هي روسيا في علاقتها مع الحلفاء، وهي لا تغدر بأي من حلفائها، وما نراه دائما في علاقتنا مع موسكو، أنها حليف صادق.
ويجب الإشارة إلى أن روسيا أدركت جيدا من هي الدول الصديقة، والمترددة، والأخرى التي تخوفت من الذهاب إلى روسيا خوفا من الغرب. كما أشير إلى أن الجزائر لا تعادي أوكرانيا، لكنها تحافظ على علاقتها التاريخية مع روسيا، كونها الحليف الاستراتيجي الذي تستمر العلاقة معه منذ عقود.
أجرى الحوار/ محمد حميدة