سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية تبرد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني

قال الدكتور نيكولاي سوخوف، مدير "البيت الروسي" في دمشق، إن "جهل قطاع الأعمال في كل من روسيا وسوريا بقوانين البلد الآخر، يؤدي إلى بطء حركية الاقتصاد البينية"، كاشفا عن البدء بترجمة نصوص القوانين السورية إلى الروسية وبالعكس، تشجيعا للمسثمرين على إطلاق إنشتطتهم في كلا البلدين.
Sputnik
وأضاف سوخوف في حديث لـ"سبوتنيك" على هامش "المؤتمر الروسي السوري الأول لنشر التوعية القانونية": "التعاون الفعال بين قطاعي الأعمال في البلدين الصديقين، يتطلب فهما أعمق للقوانين السورية من قبل الخبراء الروس، ومثيله للقوانين الروسية من قبل نظرائهم السوريين، وهذا الأمر هو ما نحاول التأسيس له من خلال هذا المؤتمر".
سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية يبرّد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني
وأضاف مدير "البيت الروسي" في دمشق أن "الشرائح المستهدفة في المؤتمر هم من "الخبراء ورجال الأعمال في مختلف النشاطات الاقتصادية والإنسانية"، منوها بحضور رؤساء النقابات السورية ذات العلاقة لجلساته العلمية.
وأبرز سوخوف ضرورات الاطلاع الأشمل على قوانين البلدين من قبل الفاعلين في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنسانية تمهيدا لبناء علاقات أكثر متانة وتجذرا.
سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية يبرّد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني
وأشار إلى أن "التعاون في قطاع الصحة، والذي يتطلب أطرا قانوينة تتيح نقل التكنولوجيات الطبية إلى القطاع الصحي السوري، وهذا بدوره يفرض فهما للقوانين ذات العلاقة في البلدين، ومن ثم بحث طرق مواءمتها لإطلاق التشاركية على قاعدة قانونية مرنة".
وحول ما يكتنف التعاون في القطاعات الإنسانية والاقتصادية، من تباينات تترك خلفها بطء في تدفق العلاقة بين المنظمات والمؤسسات الروسية والسورية، قال سوخوف: "للأسف أهملنا هذه الجوانب والفعاليات لفترة طويلة، ومع التجارب التي تخوضها القطاعات المتناظرة في كلا البلدين، بدأنا نتلمس الحاجة إلى ضرورة إيجاد لغة قانونية مشتركة تفترض إيجاد قاعدة بيانات قانونية فعالة، تسهل التدفق المرن للعلاقات المشتركة بين مختلف الأنشطة في روسيا وسوريا".
سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية يبرّد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني

ترجمة القوانين الروسية والسورية

وأضاف مدير البيت الروسي: "تحدثنا عن القطاع الصحي كمثال، إلا أن الشيء ذاته يسري على قطاع الأعمال والاستثمارات الصناعية والتجارية، فرغم العلاقات الاستراتيجية القوية بين روسيا وسوريا، إلا أن رجال الأعمال لا يزالون يعانون بشكل كبير من صعوبات التشبيك المتبادل، وهذا الأمر يتعلق في جزء كبير منه بافتقارهم إلى قاعدة قانونية مشتركة تتيح فهما متبادلا للقوانين الناظمة لكل القطاعات المرشحة للتعاون".
وكشف سوخوف عن أن "بعض الباحثين القانونيين في روسيا بدؤوا بالفعل بترجمة القوانين السورية إلى اللغة الروسية لوضعها تحت تصرف رجال الأعمال لدعم اطلاعهم على البيئة القانونية في سوريا".
سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية يبرّد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني
وقال مدير البيت الروسي أن جهل رجال الأعمال بالقوانين الناظمة في كل من البلدين، يبعث الخوف في نفوسهم من خوض علاقات تجارية أكثر متانة، وهو أحد الأسباب الرئيسية في عرقلة دفع العلاقات المشتركة إلى المصاف المرتجاة.
واستطرد سوخوف: "شخصيا، أعرف الكثير من رجال الأعمال الروس يتطلعون حقا لإطلاق شراكات تجارية وصناعية مع سوريا، إلا أن عدم معرفة البيئة القانونية يثير مخاوفهم من الخوض فيما هو مجهول".
سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية يبرّد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني
وتابع "أعتقد أن هذا المؤتمر بمثابة الخطوة الأولى نحو تأسيس قاعدة قانونية لرجال الأعمال في أحد البلدين عن الآخر، وإعطاء دفعة للمتخصصين لإطلاق عمليات الترجمة والتفسير وطرق تطبيقها لخير الجانبين، وهو جهد مستمر نظرا للمرونة والتطور التي تتمتع به القوانين الاقتصادية عادة".
سوخوف: ترجمة القوانين السورية والروسية يبرّد مخاوف رجال الأعمال من الاستثمار البيني
وتستمر أعمال المؤتمر الذي انطلقت أعماله اليوم برعاية (وزارة العمل) في سوريا، حتى الـ 19 من الشهر الجاري، يناقش خلاله المؤتمرون تعاريف أساسية لمطارح الاستثمار المختلفة في كلا البلدين، إلى جانب إضاءات مركزة على بنية القوانين وعلاقتها بمخلفت القطاعات الإنسانية والاقتصادية.
ويناقش المؤتمر الذي تقيمه مؤسسة "التعاون السوري الروسي" منظمتي "حزب البعث" و"الإمبراطورية الأرثوذكسية الروسية" ونقابات الأطباء وكليات الحقوق في دمشق، نواظم التسهيلات المصرفية وقضايا التعاون الطبي والجريمة والمخدرات ومحاور أخرى عديدة.
مناقشة